التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٩ - (المسألة الرابعة) من وقف بالمزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صح حجه على الأظهر
..........
الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و إنما التزمنا بصحة حجّه و حصول وقوفه بالمزدلفة مع فرض إفاضته قبل طلوع الفجر مع جبره بشاة لصحيحة مسمع المتقدمة عن أبي إبراهيم (عليه السّلام)، و ظاهرها استمرار جهله قال: «في رجل وقف مع الناس بجمع، ثم أفاض قبل ان يفيض الناس، قال: ان كان جاهلًا فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة»[١] حيث ان ظاهرها ان الرجل المفروض في السؤال وقف بعد طلوع الفجر مع الناس حيث ان وقوف الناس بعد طلوعه، و لكن أفاض قبل إفاضتهم فذكر الامام (عليه السّلام) لا شيء عليه، ثم ذكر سلام اللَّه عليه «ان الجاهل إذا أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» و ظاهرها استمرار جهله و كونه موجباً لترك وقوفه مع الناس، و لو كان الفرض علمه بالحكم و تمكنه من الرجوع و مع ذلك ترك الرجوع عمداً و هو عالم بالحكم الى ان طلعت الشمس يكون داخلًا في تارك الوقوف عالماً عامداً، و قد تقدم ان مقتضى قوله (عليه السّلام) «إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحج» بطلان حجّه، و يمكن استفادة ذلك من موثقة يونس بن يعقوب ايضاً، قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار، قال: يرجع الى المشعر فيقف بها، ثم يرجع و يرمي الجمرة»[٢] و نحوها حسنة محمد بن يحيى الخثعمي، و وجه الإمكان هو ان يكون المراد بعدم الوقوف في المشعر الوقوف الواجب و كيف ما كان يلحق الناسي بالجاهل ايضاً، و لكن في ثبوت كفارة الشاة عليه تأمل لاحتمال اختصاصها بالجاهل و اللَّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.