التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - (المسألة الرابعة) من وقف بالمزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صح حجه على الأظهر
[ (المسألة الرابعة) من وقف بالمزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلًا منه بالحكم صحّ حجّه على الأظهر]
(المسألة الرابعة) من وقف بالمزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلًا منه بالحكم صحّ حجّه على الأظهر، و عليه كفارة شاة. هذا فيما لم يعلم بالحكم في زمان يتمكن من الرجوع و الوقوف بها قبل طلوع الشمس، و إلا تعين عليه الرجوع فان لم يرجع يحكم ببطلان حجه على الأظهر (١).
و صحيحته الثالثة قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول «لا بأس بأن يقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام في ساعة، ثم ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة، ثم يصبرن ساعة ثم يقصرن و ينطلقن إلى مكة فيطفن، الا ان يكن يردن ان يذبح عنهن فإنهن يوكّلن من يذبح عنهنّ»[١] و التقييد بكون وقوفهن بما بعد زوال الليل أي انتصافه يحمل على الاستحباب لانه لا يحتمل إلّا الخصوصية بالإضافة إلى طلوع الفجر، حيث لو لم يكن في البين الإطلاقات كان المتيقن على هؤلاء الوقوف بعد طلوع الفجر فان لم يتمكنوا ان يفيضوا مع الناس جاز لهم الإفاضة بعد الوقوف الركني، و لكن ببركة هذه الروايات قلنا بالاكتفاء بوقوف هؤلاء ليلًا و هل من يصاحب هؤلاء و يفيض بهم الى منى ليلًا يجزي في حقه ايضاً الوقوف ليلًا، ظاهر صحيحة سعيد الأعرج أنه ايضاً مثلهم في الوقوف ليلًا، و كذا رواية علي بن عطية التي في سندها احمد بن هلال، قال: «أفضنا من المزدلفة بليل و أنا و هشام بن عبد الملك الكوفي، فكان هشام خائفاً فانتهينا جمرة العقبة طلوع الفجر، فقال: لي هشام أي شيء أحدثنا في حجّنا، فنحن كذلك إذا لقينا موسى قد رمى الجمار و انصرف فطابت نفس هشام»[٢] و لكن مع التمكن من الرجوع الى المشعر قبل طلوع الشمس فالأحوط لو لم يكن أظهر الرجوع الى المشعر و لم يفرض ان على بن عطية لم يكن معذوراً أو ان أسامة لم يرجع كذلك مع تمكنه منه.
(١) و الوجه في ذلك ان الجاهل بالحكم غير داخل فيمن استثنى من اعتبار
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.