التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٣ - (المسألة الثانية) يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد الى طلوع الشمس
[ (المسألة الثانية) يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد الى طلوع الشمس]
(المسألة الثانية) يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد الى طلوع الشمس، لكن الركن منه هو الوقوف في الجملة. فإذا وقف مقدار ما بين الطلوعين و لم يقف الباقي و لو متعمداً صح حجّه (١)، و إن ارتكب محرماً. و كذا إذا وصل الى المزدلفة قبل طلوع الشمس و لو بقليل فمكث فيها الى ان طلعت الشمس، صحّ حجّه و أدرك الوقوف الاختياري بالمشعر.
هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس»[١] فان مقتضاها ان الحاج إذا دخل المشعر الحرام لا يخرج منها الى طرف منى حتى تطلع الشمس، بناء على ان المراد من تجاوز وادي محسّر الدخول في الوادي. و فيه ان المحتمل جدّاً ان النهي عن تجاوز وادي محسّر الى ان تطلع الشمس انما هو عند الذهاب الى عرفات من طريق منى على ما تقدم، و هذا أمر مستحب بان يكون طلوع الشمس قبل تجاوزه وادي محسّر عند الذهاب الى عرفة، و هذا لا يرتبط بالمبيت في المزدلفة قبل طلوع الفجر ليلة العيد، و لو قيل بأن الصحيحة مطلق تعم الذهاب من منى الى عرفات و الرجوع من المزدلفة إلى منى يوم العيد، يكون لازم مدلولها جواز الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الشمس بحيث تطلع قبل الوصول إلى منى. و لذا أورد في الوسائل الصحيحة في البابين و لكن على ذلك ايضاً لا ترتبط الصحيحة بمسألة المبيت في المزدلفة، و على كل المبيت فيها أحوط.
(١) المشهور ان وقت الوقوف الواجب في المشعر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و إن الوقوف فيها في جميع هذا الوقت و إن كان واجبا الا ان الركن الواجب للحج هو الوقوف بين الطلوعين في الجملة، بأن يحصل مسمى الوقوف فيه فيما بينهما، و المحكي عن الشهيد في الدروس ان الوقت الواجب فيه الوقوف ليلة النحر الى طلوع الشمس، و ينسب ذلك الى جماعة. و يستدل على الأوّل بصحيحة
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢، الباب ٧ من أبواب الوقوف بعرفة، الحديث ٤.