التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - (المسألة الأولى) إذا أفاض الحاج من عرفات
[ (المسألة الأولى) إذا أفاض الحاج من عرفات]
(المسألة الأولى) إذا أفاض الحاج من عرفات، فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة (١) و إن لم يثبت وجوبها.
بالموقف و كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون الى الجبل»[١] و لا يخفى أن المراد بالجبل في هذه الرواية جبل عرفة الذي سفحه يعني أسفله موقف. و ظاهر الرواية أنه عند الزحام في الموقف أي عرفات و ضيقها على الناس يكفي الوقوف في الجبل، و ما في بعض الكلمات من أنه إذا ضاق الأمر في المشعر يرتفع إلى المأزمين و الجبل سهو، فان الارتفاع الى الجبل عند ما ضاق على الناس في المزدلفة لم يرد في نصّ بل الوارد الارتفاع إلى المأزمين و الارتفاع الى الجبل في هذه الرواية راجع الى الزحام الموجب للضيق في جبل عرفة، نعم الجبل حدّ آخر للمشعر قد ورد في صحيحة زرارة المتقدمة، و لكن كما ذكرنا لم يذكر الارتفاع اليه عند الزحام لا في صحيحة زرارة و لا في غيرها، ثم انه قد يقال كيف يكفي الوقوف في المأزمين عن الوقوف بالمشعر الحرام فإن المأزمين خارج عن المشعر و الوقوف بالمشعر ركن في الحج، و لكن لا يخفى ما فيها فان الوقوف في المأزمين عند عدم التمكن من الوقوف في نفس المزدلفة يحسب بدلًا عن الوقوف في نفس المشعر، فلا يكون معه الوقوف المعتبر في الحج متروكاً و إن شئت قلت يكون الموقف أوسع عند الزحام و صعوبة الوصول الى نفس المشعر.
(١) المشهور بين الأصحاب ان زمان الوقوف الواجب ليلة النحر من طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و عن الشهيد في الدروس و جماعة ان زمان الوقوف الواجب ليلة العيد الى طلوع الشمس، و يأتي في المسألة الاتية بيان ما تقتضيه الروايات الواردة في المقام، و يقع الكلام في هذه المسألة في أنه بناءً على ما هو المشهور من وقت الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس هل يجب المبيت ليلة
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٤.