التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - (المسألة الثانية) يتضيق وقت الإحرام للحج فيما إذا استلزم تأخيره فوات الوقوف بعرفات يوم عرفة
..........
للحج بعمرة مفردة، بل يعتبر في عمرة التمتع ان تتصل بإحرام حجّه، و إن المعتمر بعمرة التمتع محتبس للحج حتى إذا أراد الخروج من مكة لحاجة دعته الى الخروج منها فعليه ان يحرم للحج من مكة و يخرج منها، فان لم يرجع الى مكة يذهب بإحرامه الى عرفات على ما تقدم، و إن خرج من مكة بلا إحرام فإن رجع الى مكة في الشهر الذي اعتمر بعمرة التمتع فيدخل مكة بغير إحرام، و إن رجع إليها بعد انقضاء ذلك الشهر يحرم من الميقات للعمرة فتكون عمرته الثانية هي عمرة التمتع، و أما عمرته الاولى امّا تبطل أو تتبدل بالعمرة المفردة، فيكون عليه طواف النساء. و قد ذكرنا سابقاً ان الأظهر تبدّلها بالمفردة و لو كان الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع و الإحرام للحج صحيحاً و أمراً جائزاً لم تكن العمرة الثانية عمرة التمتع. و على الجملة المعتبر في حج التمتع ان يتصل إحرامه بعمرة التمتع، كما يدل على ذلك صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج، لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرماً و دخل ملبّياً بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع الى مكة رجع محرماً و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على إحرامه و إن شاء وجهه ذلك الى منى، قلت: فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرماً أو بغير إحرام، قال: ان رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرماً، قلت: فأيّ الإحرامين و المتعتين متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته» الحديث[١] و ظاهرها كما ترى انه مع الخروج من مكة بعد الإحرام للحج يكون عليه في الرجوع الى مكة إحرام،
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أقسام الحج، الحديث ٦.