التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - (المسألة السابعة) إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق
..........
ثلاثة أيام قبل التروية، و إلا لم يكن للجواب عن خروجهما قبل التروية ب (نعم) و عن خروج الصحيح ب (لا) مع انه يجوز للصحيح ايضاً الخروج قبل التروية بثلاثة أيام، و هذا بالإضافة إلى الخروج من مكة. و أما ان الإحرام للحج لا يصحّ بعد إكمال عمرة التمتع و إن لم يخرج من مكة قبل يوم التروية بأكثر من ثلاثة أيام فلا دلالة للصحيحة على ذلك، و مقتضى الأخبار الواردة في بيان أشهر الحج جواز الإحرام له بعد الإحلال من عمرته، ثم ان ما ذكرنا من كون الأفضل الإحرام لحج التمتع يوم التروية بعد فريضة الظهر من مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل.
و بالنسبة الى الامام أي أمير الحاج فلا يبعد ان يكون الأفضل في حقّه الإحرام قبل الزوال حتى يصلي الظهر يوم التروية بمنى و إن يبيت بها الى طلوع الشمس فيكون صلاة ظهره و عصره و العشائين و الفجر بمنى، كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: لا ينبغي للإمام ان يصلي الظهر من يوم التروية إلا بمنى، و يبيت بها الى طلوع الشمس»[١] و صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «ينبغي للإمام ان يصلي الظهر من يوم التروية بمنى و يبيت بها و يصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج»[٢] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «على الامام ان يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف، و يصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام»[٣] و في الصحيح سأل محمد بن مسلم أبا جعفر (عليه السّلام) هل صلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) الظهر بمنى يوم التروية؟ قال: نعم و الغداة بمنى يوم عرفة»[٤]، بل يظهر من صحيحة معاوية بن عمار «ان يصلى غير الامام الظهر يوم التروية بمنى ايضاً، بمعنى استحباب ذلك في حق غير الإمام أيضاً، فإنه روى في الصحيح قال: قال: أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) «إذا انتهيت إلى منى فقل و ذكر دعاءً، و قال: ثم
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٥ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٤.