التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - (المسألة السابعة) إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق
..........
التروية بعد الزوال و الفراغ من فريضة الظهر، بل العصر ايضاً. كما أن أفضل الأمكنة هو المسجد الحرام عند مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل، كما يدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كان يوم التروية ان شاء اللَّه فاغتسل ثم البس ثوبيك، و ادخل المسجد حافياً، و عليك السكينة و الوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السّلام) أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصّل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، و أحرم بالحج و عليك السكينة و الوقار، فاذا انتهيت الى الرفضاء (الرقطاء) دون الردم فلبّ، فان انتهيت الى الردم و اشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى»[١] و الظاهر ان الركعتين تحية المسجد، و الأمر بالصلاة المكتوبة يعمّ صلاة العصر، ايضاً و ظاهرها كون الإحرام و الخروج يكونان يوم التروية. و قد تقدم ايضاً ان المعتمر بعمرة التمتع محتبس للحج لا يجوز خروجه من مكة فإن اقتضت الضرورة خروجه يحرم للحج من مكة و يخرج فان لم يرجع الى مكة يذهب من طريقه الى عرفات للوقوف بها. و يجوز ايضاً للشيخ الكبير أو المريض الذي يخاف من زحام الناس و تدافعهم؟ ان يحرم للحج من مكة و يخرج الى عرفات قبل يوم التروية و لو بأكثر من ثلاثة أيام، و أما الصحيح فالأظهر عدم جواز خروجه بأكثر من ثلاثة أيام لصحيحة إسحاق بن عمار أو موثقته عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: «سألته عن الرجل يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً، يخاف ضغاط الناس و زحامهم، يحرم بالحج و يخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: نعم قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكاناً و يتروّح بذلك المكان؟ قال: لا قلت: يعجّل بيوم؟ قال: نعم قلت بيومين؟ قال: نعم، قلت: ثلاثة؟ قال: نعم، قلت: أكثر من ذلك؟ قال: لا»[٢] و ظاهرها جواز خروج الشيخ و المريض الخائفين و لو بأكثر من
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.