التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٨ - (المسألة الخامسة) إذا ترك التقصير عمدا فأحرم للحج بطلت عمرته
[ (المسألة الرابعة) لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أي وقت و محل شاء]
(المسألة الرابعة) لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أي وقت و محل شاء (١)، كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما.
[ (المسألة الخامسة) إذا ترك التقصير عمداً فأحرم للحج بطلت عمرته]
(المسألة الخامسة) إذا ترك التقصير عمداً (٢) فأحرم للحج بطلت عمرته و ينقلب حجَّه الى الافراد و الأحوط أن يأتي بعمرة مفردة بعده، كما ان الأحوط إعادة الحجة في السنة القادمة.
و على ذلك فان قصّر قبل إكمال سعيه عالماً و عامداً لزمته كفارة إزالة الشعر على المحرم، أخذاً بإطلاق ما يدلّ عليها.
(١) فان مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة مدلولها ترتب التقصير على الفراغ من السعي و أن تقديمه على السعي أو إكماله غير مجزي، و أما الإتيان فوراً و بلا فصل فلا دلالة لها على ذلك، بل مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة جواز التقصير بعد الرجوع الى الأهل و منزله بمكة أو أي مكان بها كما لا يخفى.
(٢) سواء كان تركه التقصير و إحرامه بالحج مع العلم أو مع جهله بان عليه ان يقصّر ثم يحرم للحج و في كلا الفرضين عمرة التمتع محكومة بالبطلان و انه تنقلب وظيفته الى حج الافراد فيكون عليه بعد الفراغ من اعمال الحج الإحرام بالعمرة المفردة، كما في غير هذا المورد من مورد انقلاب الوظيفة إلى حج الافراد، و ذلك منسوب الى المشهور خلافاً لابن إدريس حيث ذهب الى بطلان إحرام الحج فيجب عليه التقصير لبقاء إحرامه للعمرة ثم يحرم للحج ثانياً، و يتم حجّه بحج التمتع.
و يدلّ على ما عليه المشهور موثقة إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبّى بالحج قبل ان يقصّر، فليس له ان يقصر، و ليس عليه متعة»[١] فان ظاهرها نفي التكليف بحج التمتع عنه مع صحة إحرامه بالحج، و إلا لم يكن في حقه بأس بأن يقصّر فنفي التكليف بحج التمتع
[١] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٥.