التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٨ - (المسألة الثانية) حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف
..........
الفراغ و لا قاعدة التجاوز ليكون حاكماً على ما يستفاد من تلك الصحيحة بإلغاء شكه بعد الفراغ و التجاوز، بل لا يبعد ان يعم الفرض الروايات الواردة فيمن شك في انه طاف سبعة أو ستة حيث يحتمل المكلف المفروض أنه طاف سبعة، كما إذا كان ما بيده الدخول في التسعة و أما إذا كان ما بيده الدخول في سبعة فقد طاف ستة، و بتعبير آخر ما ورد فيمن شك في الطواف يعيد أو يستقبل يعمّ الفرض إذ لم يقيد الطواف بالفريضة أو بالبيت، بخلاف ما إذا قيد بأحدهما فإنه معه لا يعمّ لان السعي لا يتصف بالفريضة و المندوبة، حيث لا يكون كالطواف مستحباً نفسياً و الطواف بين الصفا و المروة ليس من الطواف بالبيت و لكن في الالتزام بان ما ورد في الشك في أشواط الطواف يعمّ الشك في أشواط السعي، فإن السعي بين الصفا و المروة طواف بهما، اشكال لانصراف الطواف بلا قيد الى الطواف بالبيت، و لذا جعل في الروايات السعي مقابل الطواف الوارد فيها بلا قيد.
و لم يلتزم بالاستحباب النفسي للسعي مع كثرة الروايات الواردة في استحباب الطواف بلا قيد بل كونه أفضل من الصلاة للمجاورين، و لم يعتبر جميع الشرائط المعتبرة في الطواف في السعي أيضاً كطهارة الثوب و البدن و نحوها، مع ان الوارد في الروايات انه إذا تنجس ثوبه أثناء الطواف يخرج و يغسله ثم يبني على ما طاف.
الطواف و السعي في ثوبٍ مغصوب أو على الدابة المغصوبة بقي من المقام أمر و هو انه إذا طاف المكلف أو سعى في ثوب مغصوب أو ساتر مغصوب، فهل يبطل طوافه و سعيه أم لا؟ أو فيه تفصيل بين الطواف و السعي؟ الصحيح هو التفصيل بين الطواف و السعي فيما إذا كان الساتر مغصوباً؟ حيث ان