التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٦ - لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير
..........
يحكم ببطلان سعيه، لان الشك في عدد الأشواط أثناء السعي مبطل له كما يأتي. و إذا كان على المروة فشك في انه سعى خمسة أو سبعة أو تسعة أيضاً يحكم ببطلان سعيه، لان الشك لم يحصل بعد الفراغ من سبعة أشواط لأنه يحتمل ان يكون سعيه بخمسة أشواط، و أما إذا حصل هذا الشك بعد سعيه يحكم بصحة سعيه، لان شكه في السعي بعد تجاوزه و الفراغ من عمرته بالتقصير، نعم إذا علم بعد التقصير بنقصان سعيه و شك في عدد الناقص من الأشواط يحكم ببطلان سعيه و لا تجري قاعدة التجاوز بالإضافة الى غير المتقين من الشوط الناقص، كما إذا علم بعد التقصير انه شاط أقل من سبعة، و لكن لا يعلم انه شاط بستة أشواط أو بخمسة. و تدل على ذلك صحيحة سعيد بن يسار قال: قلت: لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثم رجع الى منزله و هو يرى أنه قد فرغ منه، و قلّم أظافيره و أحلّ، ثم ذكر انه سعى ستة أشواط فقال: لي يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط، فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد فليتمّ شوطاً و ليرق دماً، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة، و إن لم يحفظ انه قد سعى ستّة، فليعد فليبتدء السعي حتى يكمل سبعة أشواط»[١] و ظاهرها أن مع إحراز النقيصة في الطواف لا مجال لقاعدة التجاوز مع تردد الشوط الناقص بين الأقل و الأكثر.
نعم إذا شك بين السادسة و السابعة بعد التقصير يبني على الصحة و التمام لقاعدة التجاوز و الفراغ. و هذا غير داخل في صحيحة سعيد بن يسار، و كذا لو كان الشك بين الخامسة و السابعة بعد التقصير أو بين الخامسة و السابعة و التاسعة بعده.
و أما إذا كان هذا الشك قبل التقصير و بعد الانصراف من السعي، فقد ذهب جمع من الفقهاء الى الحكم بالصحة و عدم لزوم الاعتناء و لعلّهم اكتفوا في جريان
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب السعي، الحديث ١.