تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤١ - فصل في قضاء الولي
و يكلف بالكسر- أي ما لا يكون قابلا للقسمة و التقسيط كصلاة واحدة و صوم يوم واحد- كل منهما على الكفاية، فلهما أن يوقعاه دفعة واحدة و يحكم بصحة كل منهما و إن كان متحدا في ذمة الميت، و لو كان صوما من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال (١)، و الأحوط الكفارة على كل منهما (٢) مع الإفطار بعده بناء على وجوبها في القضاء عن الغير ________________________________________________________الوجوب بالنسبة إلى ما لا يمكن التقسيط فيه، و الفرض أن ما دل على وجوب التقسيط لا يشمله، و لا يوجد دليل آخر سواه.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم انه لا دليل على الوجوب الكفائي أيضا فيلتجأ إلى الأصل العملي في المسألة فيعلم كل منهما بوجوب القضاء عليه اما كفاية، أو تقسيطا، و نتيجة هذا العلم الإجمالي هي أن كلا منهما كما يشك في وجوب النصف عليه تعيينا يشك في وجوب الكل عليه كذلك عند عصيان الآخر، و أصالة البراءة عن الأول معارضة بأصالة البراءة عن الثاني حيث يلزم من جريانهما معا مخالفة قطعية عملية، فإذن يجب عليه الاحتياط و الاتيان بالنصف إذا أتى أخوه بالنصف الآخر، أو بالكل إذا عصى.
(١) هذا على القول بالتقسيط و عدم جواز الافطار في القضاء حتى عن غيره على ما يأتي الكلام فيه في محله، و لكن قد مرّ أن القول بالتقسيط لا دليل عليه، فالمتعين هو القول بالوجوب الكفائى، و معه يجوز الافطار لأحدهما إذا كان واثقا و متأكدا من اتمام الآخر، و إلّا لم يجز.
(٢) بل الأظهر ذلك إذا أفطر كل واحد منهما مع عدم الوثوق و الاطمئنان باتمام الآخر حيث انه يوجب العقوبة و الكفارة على تقدير القول بها في القضاء عن غيره. نعم إذا كان أحدهما واثقا باتمام الآخر و عدم افطاره جاز له الافطار، و حينئذ فإذا أفطر الآخر فالظاهر وجوب الكفارة عليه فحسب على أساس أن الاتمام وقتئذ