تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٨ - فصل في قضاء الولي
..........
________________________________________________________موت أبيه أو أمه، و أما إذا كان قبل موته فلا يكون مؤثرا، لأنّ وجوب القضاء حينئذ لا يكون ظرفا للعلم الإجمالي حيث انه قبل الموت قد أثر أثره و تنجز عليه احكام الرجال و النساء، و أما وجوب القضاء فهو خارج عن اطراف العلم الإجمالي على أساس انه تكليف حادث بعد الموت و متأخر عنه فيكون مشكوكا بالشك البدوى، و المرجع فيه أصالة البراءة ...
غير صحيحة، لأنّ هذه المسألة داخلة في كبرى مسألة علمين اجماليين يكون أحدهما متقدما على الآخر زمانا و كانا مشتركين في بعض الاطراف كما في الملاقي لأحد اطراف العلم الإجمالي، و ذلك لأنّ الخنثى يعلم اجمالا قبل موت أحد أبويه اما بوجوب الجهر عليه في الصلاة أو بوجوب ستر تمام البدن فيها، و هذا العلم الإجمالي يكون منجزا للتكليف المعلوم بالاجمال و مانعا عن التعبد بالأصل المؤمن في كلا طرفيه معا، و إذا مات أحدهما حدث علم اجمالي آخر و هو العلم الإجمالي بانه اما ملزم بالقضاء عنه او ملزم بستر تمام البدن في الصلاة، فيكون أحد طرفي هذا العلم الإجمالي هو الطرف للعلم الإجمالي الأول، فإذن يقع الكلام في أن العلم الإجمالي الثاني هل هو منجز أو لا؟ المعروف لدى المحققين من الأصوليين انه غير منجز، بتقريب أن العلم الإجمالي بوجوب القضاء أو الطرف الآخر إنما يكون منجزا لو كان الأصل المؤمن في وجوب القضاء معارضا مع الأصل المؤمن في ذلك الطرف، فيسقطان من جهة المعارضة. و لكن الأمر ليس كذلك لأن الأصل في الطرف الآخر قد سقط بالمعارضة مع الأصل العرضي في عدله في زمن سابق بسبب العلم الإجمالي الأول، و في زمان اجراء الأصل في وجوب القضاء لا يوجد أصل معارض له، فإذن يجري فيه بلا معارض، و هذا معنى أن العلم الإجمالي الثاني كلا علم فلا أثر له.