تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٥ - فصل في حكم قطع الصلاة
أيضا و إن كان الأقوى جوازه، و يجوز قطع الفريضة لحفظ مال و لدفع ضرر مالي أو بدني كالقطع لأخذ العبد من الإباق أو الغريم من الفرار أو الدابة من الشراد و نحو ذلك، و قد يجب كما إذا توقف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه، و قد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه و كقطعها عند نسيان الأذان و الإقامة إذا تذكر قبل الركوع، و قد يجوز كدفع الضرر المالي الذي لا يضره تلفه، و لا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير، و على هذا فينقسم إلى الأقسام الخمسة.
[مسألة ١: الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص]
[١٧٤٨] مسألة ١: الأحوط (١) عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر، و أما إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز قطعها قطعا (٢).
________________________________________________________ليس بامكاننا اثبات حرمة قطع الفرائض اليومية فضلا عن غيرها و إن كان الأجدر و الأحوط عدم قطعها.
(١) لا بأس بتركه و إن كانت رعاية الاحتياط أولى لما مرّ من أن اتمام الدليل على حرمة قطع الفريضة يكون في غاية الاشكال بل المنع فضلا عن غيرها.
(٢) هذا ليس من جهة ان قطع النافلة المنذورة غير جائز بل من جهة أن قطعها مخالفة لوجوب الوفاء بالنذر، و لكن هذا إنما يتم فيما إذا كانت النافلة المنذورة حصة خاصة غير قابلة للتكرار لا مجرد كونها نافلة خاصة كنافلة الصبح- مثلا- فانها قابلة للتكرار. فإذا كانت منذورة فلا مانع من قطعها و استئنافها من جديد، بل لا بد من تقييدها بقيد زائد يوجب عدم قابليتها للإعادة، كما إذا نذر الاتيان بركعتين من النافلة بعد اتمام صلاة المغرب مباشرة فانه إذا شرع فيهما بعد المغرب كذلك لم يجز قطعهما باعتبار انه مخالف لوجوب الوفاء بالنذر و لا صلة لذلك بحرمة قطع الصلاة الواجبة أو عدم حرمة قطعها، و لعل هذا هو مراد