تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
[مسألة ٤٥: يجوز للعراة الصلاة متفرقين]
[١٣١٣] مسألة ٤٥: يجوز للعراة الصلاة متفرقين، و يجوز بل يستحب لهم الجماعة و إن استلزمت للصلاة جلوسا و أمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما، فيجلسون و يجلس الإمام وسط الصف و يتقدمهم بركبتيه و يومئون للركوع و السجود (١)، إلا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض ________________________________________________________العاري الذي لا يكون عنده ساتر أصلا، و تدلّ على أن وظيفته الصلاة مع الايماء عوضا عن الركوع و السجود دونهما معلّلا بأنهما يؤدّيان الى بدو ما خلفه، و أما إذا كان عنده ساتر يكفي لأحدهما دون الآخر فلا تدلّ الصحيحة بمقتضى تعليلها على تقديم ستر الدبر على القبل بل هي أجنبيّة عن هذه المسألة. هذا إضافة الى أنها لا تكون ظاهرة في أن بدو ما خلفه بالركوع و السجود مانع عن الصلاة بملاك أن عدمه معتبر فيها، بل من المحتمل فيها أن يكون ذلك من جهة وجود الناظر المحترم، فالصحيحة لو لم تكن ظاهرة في الأول فلا تكون ظاهرة في الثاني.
(١) فيه إشكال بل منع، و الأظهر أن الامام يصلّي مع الايماء بدلا عن الركوع و السجود، و المأمومين يصلّون مع الركوع و السجود خلفه، و قد نصّت على ذلك موثقة إسحاق بن عمّار. و لكن لا بدّ من حمل الموثقة على صورة كونهم آمنين من الناظر المحترم حتى من نظر بعضهم الى بعض، و ذلك لقرينة داخلية و خارجية.
أما الداخلية فلأن الموثقة الآمرة للإمام بالايماء و المأمومين بالركوع و السجود قرينة على أن هذا الاختلاف بينهما لا يمكن أن يكون جزافا بل لا محالة يكون مبنيّا على نكتة و تلك النكتة ليست إلّا أن الامام لا يكون آمنا من نظر المأمومين، و أما المأمومون فهم آمنون من نظر بعضهم الى بعض، باعتبار أنهم في حال الصلاة لا يتمكّنون من ذلك.
و من هنا لا بدّ من حمل مورد الموثقة على صف واحد، و إلّا فلا يجوز لهم الركوع و السجود حيث أن ما خلفهم يبدو للصفّ الثاني و هو منهىّ عنه في