تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٦ - و أما الثاني أي الستر حال الصلاة
فكالحرة مطلقا، و لو أعتقت في أثناء الصلاة و علمت به و لم يتخلل بين عتقها و ستر رأسها زمان صحت صلاتها، بل و إن تخلل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي (١) من صلاتها بلا فعل مناف، و أما إذا تركت سترها ________________________________________________________إذا كان لها ولد و ما لم يكن، فعلى الأول يكون حكمها حكم الحرّة، و على الثاني يكون حكم الأمة. و يدلّ عليه مفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم: (و لا على أمّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد)،[١] فإنه يدلّ عرفا على أن العبرة إنما هي بوجود الولد لها فعلا لا بالولادة، و لا تعارضه صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال: (و سألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار قال: لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت و ليس عليها التقنّع في الصلاة ...)[٢] في قوله عليه السّلام في ذيلها:
(و ليس عليها التقنّع في الصلاة) و إن دلّ على عدم وجوب ستر الرأس عليها في الصلاة إلّا أن الموضوع فيه الأمة التي ولدت سواء أ كان ولدها باقيا حتى تكون ذات ولد فعلا، أم لا، كي لا تكون صاحبة ولد كذلك. و أما الموضوع في الصحيحة الأولى الأمة التي تكون ذات ولد فعلا فيكون أخصّ منه، فلا بدّ من تقييده به عندئذ.
فالنتيجة: أن الأمة إذا كانت ذات ولد فعلا فحكمها حكم الحرّة، و إن لم تكن ذات ولد كذلك فحكمها حكم سائر الاماء و إن كانت مستولدة.
(١) هذا شريطة أن لا تقوم في ذلك الزمان المتخلّل بإتيان جزء من الأجزاء الباقية للصلاة مع علمها بالاشتراط و إلّا بطلت صلاتها، فإن ظاهر دليل شرطيّة شيء للصلاة هو أنه شرط لأجزائها دون الأكوان و الآنات المتخلّلة بينها فإنها ليست جزء للصلاة ليكون شرطا لها أيضا. نعم قد ثبت ذلك في بعض الشروط بدليل خاصّ كالطهارة الحدثيّة، فإنها كما تكون شرطا لأجزائها تكون شرطا في الأكوان المتخلّلة بينها.
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٢٩ من أبواب لباس المصلّي الحديث: ٣.
[٢] الوسائل ج ٤ باب: ٢٩ من أبواب لباس المصلّي الحديث: ٦.