تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٤ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
الشك الإتمام و الإعادة أو العدول إلى النافلة و الإتمام ثم اللحوق في الركعة الأخرى.
[مسألة ٢٦: الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام]
[١٨٩٣] مسألة ٢٦: الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان بإدراك ركوع ________________________________________________________جماعة كما مرّ، و أما إذا كبر و ركع معتقدا ذلك و لكنه حين ركع شك في أن الامام هل كان راكعا أو رافعا رأسه من الركوع؟ فالأظهر صحة جماعة و ذلك لاستصحاب بقاء الامام راكعا حين ركوعه و بذلك يحرز موضوع صحة الائتمام، فإن موضوعها مركب من جزءين:
أحدهما: ركوع المأموم.
و الآخر: كون الامام راكعا.
فإذا تحقق الجزءان في الخارج في زمن واحد ثبت الموضوع، و في المقام بما أن ركوع المأموم محرز بالوجدان، و كون الامام راكعا في حينه بالاستصحاب، فبضم الوجدان اليه يثبت الموضوع و يترتب عليه أثره و هو صحة الصلاة جماعة، و أما عنوان (القبل) الوارد في بعض روايات المسألة فالظاهر أنه عنوان مشير إلى الواقع، و هو أن يكون الامام راكعا حين ركع المأموم، و يؤكد ذلك أن هذا العنوان لم يرد في بعضها الآخر كصحيحة زيد الشحام فإن مقتضاها أن الموضوع مركب من ذاتي الجزءين المذكورين من دون أخذ شيء زائد فيه، و على هذا فلا مانع من استصحاب بقاء الامام راكعا حين راكعا المأموم، و به يظهر أنه لا وجه للاحتياط بالجمع بين الاتمام و الاعادة.
و أما العدول إلى النافلة فلا موضوع له في الصورة الثانية و هي صورة الشك، و على أساس ذلك يظهر أن من شك في أنه هل يدرك الامام و هو راكع إذا نوى الائتمام به و كبر و ركع أو لا؟ فله أن ينوي و يكبر و يركع، فإن أدرك الامام راكعا صحت صلاته جماعة، و إلّا صحت صلاته منفردا.