تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٢ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
المشهور من أنه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الاولى للمأموم في ابتداء الجماعة و إلا لم تحسب له ركعة مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة (١) لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها و إن صرح بعضهم بالتعميم، و لكن الأحوط الإتمام ________________________________________________________و أما الدليل في المورد الثانى، فهو متمثل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام: (في رجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الامام ألجأه الناس إلى جدار أو اسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثم يقوم في الصف و قد قام القوم، أم كيف يصنع؟ قال: يركع و يسجد لا بأس بذلك)[١]. فانها تنص على مشروعية الالتحاق به مرة ثانية بعد الانفصال و الانفراد.
و دعوى: أن مورد هذه الصحيحة هو الجماعة في صلاة الجمعة، و التعدي عنه إلى سائر الموارد بحاجة إلى دليل باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة.
مدفوعة، بأن الحكم في موردها و إن كان على خلاف القاعدة إلّا أن العرف يفهم منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية عموم الحكم لمطلق الجماعة و لا خصوصية للجمعة، كما انه يفهم منها في ضوء تلك المناسبة إنه لا خصوصية لكون المانع من المتابعة هو الزحام، فإن العبرة إنما هي بمنع المأموم من متابعة الامام في الركوع أو السجود، و لا موضوعية لكون المانع منها هو زحام الناس.
(١) في الحاقة بإدراك الامام في الركوع اشكال بل منع، و الأظهر انه ملحق بإدراك الامام في القراءة بمقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: (إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصّلاة ...)[٢] فإنه يدل على أن المأموم إذا أدرك الامام قائما حال التكبيرة للركوع صحت صلاته و كفت قراءة الامام عوضا عن قراءته، كما هو الحال فيما إذا أدرك الامام تكبيرة الاحرام أو القراءة.
[١] الوسائل ج ٧ باب: ١٧ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها الحديث: ١.
[٢] الوسائل ج ٨ باب: ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١.