تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٠ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
الجماعة على الأقوى بشرط أن يصل إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه و إن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه، بل و كذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس و إن لم يخرج بعد عن حده على الأحوط (١)، و بالجملة إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه، و أما في الركعات الاخر فلا يضر عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه بل بعد دخوله في السجود أيضا، هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام، و أما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها و اتفق أنه تأخر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته و جماعته (٢)، فما هو ______________________________________________________
(١) بل على الأظهر فان العبرة انما هي بعدم خروجه عن حد الركوع الشرعي و إن خرج عن حد ركوعه الشخصى، و من هنا اذا ابتدأ الامام برفع رأسه و خرج عن حد ركوعه الشخصي و لكنه لا يزال باقيا في حد الركوع الشرعي و هو الحد الأدنى من الركوع و واقفا فيه قليلا و اقترن به ركوع المأموم صدق انه أدرك الامام و هو راكع، و اما اذا ابتدأ برفع رأسه و استمر في النهوض الى القيام من دون الوقوف الى حده الشرعى، فلا يكفي اقتران ركوع المأموم به في هذا الحد و لا يصدق عليه انه أدرك الامام و هو راكع باعتبار أن عنوان الراكع لا يصدق في حال نهوضة الى القيام.
(٢) هذا اذا كان تأخره عنه عن عذر كالسهو او الزحام أو نحو ذلك، و لعلّ هذا هو مراده قدّس سرّه أيضا.
و النكتة فيه: ان الجماعة متقومة بمتابعة المأموم للإمام في افعاله، فيقف بوقوفه و يركع بركوعه و يسجد بسجوده و يجلس بجلوسه و هكذا، و هذا يعني ان المأموم اذا سبقه في فعل من افعاله فيها فهو منفرد عنه فيه فلا يكون مقتديا و متابعا