تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٨ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
الصلاة صحّ، و كذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشك أو من تعب تعلم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيوية صحت صلاته مع كونه قاصدا للقربة فيها، نعم لا يترتب ثواب الجماعة إلا بقصد القربة فيها.
[مسألة ٢٣: إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهوا أو جهلا]
[١٨٩٠] مسألة ٢٣: إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهوا أو جهلا كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلا فإن تذكر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد و صحت، و كذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ و لم تخالف صلاة المنفرد، و إلا بطلت (١).
[مسألة ٢٤: إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع أو أدركه في أول الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع]
[١٨٩١] مسألة ٢٤: إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع أو أدركه في أول الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه و تحسب له ركعة (٢)، و هو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء ______________________________________________________
(١) الظاهر أن مراد الماتن قدّس سرّه من المخالف و المنافي لصلاة المنفرد هو خصوص المنافي لها عمدا و سهوا، فإن المأموم إذا كان ائتمامه باطلا في الواقع إنما تصح صلاته منفردا شريطة أن لا يكون متورطا في الاتيان بالمنافي لصلاة المنفرد كزيادة ركن او نقصانه.
(٢) هذا هو المشهور و المعروف، و لكن الأجدر و الأولى أن لا يدخل في الجماعة إلّا ان يدرك الامام حال تكبيرة الركوع و يقتدي به في ذلك الحال و ذلك: لأن الروايات التي تنص على أن من أدرك الامام و هو راكع ثم ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فقد ادرك الركعة معارضة بطائفة من الروايات التي تؤكد على عدم الاعتداد بركعة لم يشهد تكبيرها و عدم الدخول فيها على أساس أن مدلول هذه الطائفة هو الارشاد الى فساد الركعة التي لم يشهد المأموم تكبيرها و لم يدرك