تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦١ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
خالفت صلاة المنفرد، الثانية أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر و لكن تخيّل أنه زيد فبان أنه عمرو و في هذه الصورة الأقوى صحة جماعته و صلاته، فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق.
[مسألة ١٣: إذا صلى اثنان و بعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما]
[١٨٨٠] مسألة ١٣: إذا صلى اثنان و بعد الفراغ علم أن نية كل منهما الإمامة للآخر صحت صلاتهما، أما لو علم أن نية كل منهما الإتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة (١) إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد، و لو شكا فيما أضمراه ________________________________________________________الاقتداء بالامام الواقف على أنه زيد من باب التقييد لا الداعى، و قد مرّ أن التقييد بمعنى التضييق و الحصة في امثال المسألة غير متصور على أساس أن الامام الواقف الحاضر موجود خارجي معين و هو غير قابل للحصة و التضييق، فالاقتداء به على أنه زيد لا محالة يكون من باب الداعي لأنه قد ائتم بالامام الواقف امامه خارجا واقعا و حقيقة و لكن باعتقاد انه زيد فبان عمروا، و من الواضح أن هذا الاعتقاد الخاطي لا يغير الواقع الخارجي بداهة أن الشىء إذا وقع لا ينقلب عما هو عليه، فإذا كان الامام الواقف الذي نوى الاقتداء به جديرا بالامامة أيضا و تتوفر فيه الشروط اللازمة في امام الجماعة صحت صلاته و ائتمامه، فالنتيجة: ان كلتا الصورتين في المتن تكون من باب تخلف الداعي و الاشتباه في التطبيق.
(١) في الاستئناف اشكال و الأظهر عدمه، فإن عمدة الدليل على وجوب الاستئناف هي رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه قال: (قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين اختلفا فقال أحدهما: كنت امامك، و قال الآخر: انا كنت امامك، فقال: صلاتهما تامة، قلت: فإن قال كل واحد منهما كنت ائتم بك، قال:
صلاتهما فاسدة و ليستأنفا)[١] فانها واضحة الدلالة على بطلان صلاة كليهما معا، و لكن لا يمكن الأخذ بهذه الرواية من ناحية السند باعتبار ان في سندها النوفلي و هو لم يثبت توثيقه، و مجرد وروده في اسناد كامل الزيارات و تفسير القمي لا
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٢٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ١.