تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٠ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
[مسألة ١٢: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو]
[١٨٧٩] مسألة ١٢: إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته و صلاته أيضا إذا ترك القراءة (١) أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد، و إلا صحت على الأقوى، و إن التفت في الأثناء و لم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتم منفردا، و إن كان عمرو أيضا عادلا ففي المسألة صورتان: إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد و تخيّل أن الحاضر هو زيد و في هذه الصورة تبطل جماعته و صلاته أيضا (٢) إن ________________________________________________________الصلاة صحيحة على كل حال.
فالنتيجة: ان المصلي إذا رأى نفسه في صلاة جماعة و شكّ في أنه نوى بها الجماعة من الأول أو نوى الافراد ثم عدل إليها فليس بإمكانه اثبات صحة جماعته، و حينئذ فوظيفته أن يواصل صلاته منفردا و لا شيء عليه، و لا فرق في ذلك بين أن يعرض عليه الشكّ و هو في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة.
(١) في بطلان صلاته مطلقا اشكال بل منع، لأنها لا تبطل بترك القراءة فيما إذا كان معذورا في تركها بمقتضى اطلاق حديث لا تعاد، نعم إذا لم يكن معذورا فيه أو كان ما تركه مما يوجب البطلان و إن كان عن عذر كما إذا تورط في فترة اقتدائه بنقصان ركن فيها و لو سهوا بطلت صلاته و وجب عليه استئنافها من جديد.
و دعوى: ان حديث (لا تعاد) لا يشمل المقام باعتبار ان المصلي يكون تاركا للقراءة عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي و من المعلوم أن مثله لا يكون مشمولا لإطلاق الحديث لاختصاصه بما إذا ترك الجزء أو الشرط ناسيا أو جاهلا إذا كان معذورا أو كان مركبا و إن لم يكن معذورا.
خاطئة بأن منشأ الترك في المقام هو الغفلة عن كون الامام عمروا و الاعتقاد بأنه زيد فيكون غافلا و جاهلا مركبا كما هو الحال في سائر موارده.
(٢) بل الظاهر صحة الصلاة و الجماعة معا لأنّ البطلان مبني على أن يكون