تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٥ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
[مسألة ٥: لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط في الشكوك]
[١٨٧٢] مسألة ٥: لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط في الشكوك (١).
________________________________________________________اليها و لا تدل على مشروعية الجماعة في نوع منها بنوع آخر و لا تكون ناظرة إلى هذه الحالات باعتبار ان عمومها انواعي لا احوالى، فإذن لا يمكن التمسك بعمومها في المقام لإثبات جواز الاقتداء فيه. و أما مشروعية الجماعة في صلاة الطواف بنفسها فهي مقتضى عموم الصحيحة، و دعوى أن الجماعة فيها غير معهودة كالجماعة في سائر الصلوات الواجبة بين المسلمين و لا منقولة من النبي الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و لا من أحد الأئمة الأطهار عليهم السّلام فهي ليست بدرجة تؤدي إلى الوثوق و الاطمئنان بعدم مشروعية الجماعة فيها في الشريعة المقدسة و توجب تقييد اطلاق الصحيحة بغيرها و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط ترك الجماعة فيها.
(١) كما لا يجوز الاقتداء فيها بمن يصلي فوائت مشكوكة كذلك لا يجوز ائتمام من يصلي فوائت مشكوكة بمثله إلّا في صورة واحدة و هي ما إذا علم بانه في حالة كون ذمته مدينة بتلك الصلوات فذمة امامه أيضا مدينة بها، كما إذا توضأ كلاهما بماء واحد وصليا الظهر و العصر و بعد ذهاب الوقت شكا في أن الماء الذي توضئا به معا هل كان طاهرا أم نجسا أو مباحا أو مغصوبا و ارادا أن يحتاطا استحبابا باعادة الصلاتين، ففي مثل هذه الحالة يجوز لكل منهما الاقتداء بالآخر إذا كان جديرا به.
و أما من يصلي صلاة الاحتياط علاجا للشك في صلاته فهل يجوز له أن يقتدي بمن يصلي صلاة الاحتياط أيضا؟ فالظاهر عدم الجواز لا من جهة احتمال أنها نافلة لما مرّ من أن مشروعية الجماعة في النوافل غير بعيدة، بل من جهة أنه لا دليل على الجواز باعتبار أن صلاة الاحتياط لعلاج الشكوك ليست نوعا مستقلا للصلاة في الشريعة المقدسة، بل هي مجعولة لتدارك النقص المحتمل فيها، و من