تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٣ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
وجبت بالعارض بنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير على الأقوى إلا في صلاة الاستسقاء، نعم لا بأس بها فيما صار نفلا بالعارض كصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب، و الصلاة المعادة جماعة، و الفريضة المتبرع بها عن الغير، و المأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي.
[مسألة ٣: يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الاخرى أيا منها كانت]
[١٨٧٠] مسألة ٣: يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الاخرى أيا منها كانت و إن اختلفا في الجهر و الإخفات، و الأداء و القضاء و القصر و التمام بل و الوجوب و الندب، فيجوز اقتداء مصلي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلي الظهر أو العصر، و كذا العكس، و يجوز اقتداء المؤدي بالقاضي و العكس، و المسافر بالحاضر و العكس، و المعيد صلاته بمن لم يصلّ و العكس، و الذي يعيد صلاته احتياطا استحبابيا أو وجوبيا ________________________________________________________الفضلاء الرجل و لا يفهم العرف خصوصية له. فإذن تقع المعارضة بينها و بين الصحيحة، قد يرجح الصحيحة عليها على أساس شهرتها بين الاصحاب و مخالفتها للعامة ..
و الجواب: أن الشهرة العملية لا تكون من المرجحات في باب المعارضة، و أما مخالفة العامة فهي و إن كانت منها إذا كانت الأخرى موافقة لهم، إلّا أنّ احتمال التقية في تلك الروايات ضعيف جدّا على أساس أن لسانها بيان أن الجماعة للنساء مشروعة في النوافل دون الفرائض، و هذا اللسان ليس لسان التقية، هذا اضافة إلى أن مشروعية جماعة النساء عندهم غير متفقة، و عليه فتسقطان معا من جهة المعارضة، فالمرجع هو العام الفوقي و هو قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و الفضيل:
(و ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها و لكنها سنّة ...)[١] و مقتضاه مشروعية الجماعة في الصلوات كلها و هي تعم النوافل أيضا.
و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط ترك الجماعة فيها.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث: ٢.