تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥١ - جملة من أحكام الجماعة في ضمن مسائل
أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة و إن كان أحوط، و قد تجب بالنذر و العهد و اليمين، و لكن لو خالف صحت الصلاة و إن كان متعمدا، و وجبت حينئذ عليه الكفارة، و الظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها (١)، و كذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة بأن كان هناك إمام في حال الركوع (٢)، بل و كذا إذا كان بطيئا في القراءة في ضيق الوقت، بل لا ________________________________________________________بما هو اجتماع أحد فردي الواجب، بل أنها تنص و تؤكد على أن الاجتماع فيها مستحب و ليس بواجب كما نص بذلك في صحيحة زرارة و الفضيل.
فالنتيجة: أن المستفاد من تلك النصوص أن فضيلة الجماعة و المثوبة المترتبة عليها إنما هي بملاك الاجتماع فيها على أساس ما يترتب عليه من الآثار، و أما كفاية قراءة الامام عن قراءة المأموم فهي غير دخيلة في تحقق الجماعة و لا تكون مقومة لعنوان الاجتماع و الاقتداء، و إنما ثبتت بدليل خاص، و ظاهر ذلك الدليل هو أنها مسقطة لا أنها عدل، و لازم هذا أن المكلف إذا لم يتمكن من القراءة و لو بسوء اختياره لم يجب عليه الجماعة، بل أن مقتضى النصوص أنها مستحبة على كل مكلف كان ممن يحسن القراءة أم لا.
______________________________________________________
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، فان الجماعة انما تجب إذا بلغت الوسوسة إلى درجة الحرمة و المبغوضية على أساس استلزامها ترك واجب أو فعل محرم، و إلّا فلا دليل على حرمتها بعنوانها. و ما ورد في الرواية من نفي العقل عن الوسواسي معللا بأنه يطيع الشيطان لا يدل على الحرمة كما مر في المسألة (١٤) من مبطلات الصلاة.
(٢) هذا على المشهور، و أما بناء على ما ذكرناه من الاشكال في التعدي عن مورد حديث (من ادرك) و هو صلاة الغداة إلى سائر الصلوات، فيكون الاحوط وجوبا في سائر الصلوات هو الجمع بين الجماعة بادراك ركعة منها في الوقت