تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٥ - فصل في قضاء الولي
حيض (١) فيما يجب فيه القضاء و لم يتمكن من قضائه (٢)، و إن كان ________________________________________________________ثم أن مورد صحيحة محمد بن مسلم و إن كان الصوم إلّا أنّ العرف لا يفهم منه خصوصية فلا يرى الفرق بينه و بين الصلاة من هذه الناحية، فكما يجب على الولي قضاء صوم الأم فكذلك قضاء صلاتها، و يؤيد ذلك بل يؤكده ما ورد في جملة من الروايات من أنه لا يقضى عن الحائض في شهر رمضان إذا ماتت فيه، و عن المرأة إذا مرضت فيه ثم ماتت. و وجه التأكيد ان عدم وجوب القضاء على الولي عنها في المسألة إنما هو على أساس عدم المقتضي له باعتبار أنه لم يكن واجبا على الأصيل حتى يجب على البديل.
و من هنا لسنا بحاجة إلى الروايات الدالة على عدم وجوب القضاء على الولي إذا لم يكن واجبا على الميت بل يكون على القاعدة، و ما دل على وجوب القضاء عليه كصحيحة حفص فهو ظاهر في أنه واجب على الميت أيضا فلا يعم ما نحن فيه.
(١) في عدّ المرض و السفر من الأعذار المسوّغة لترك الصلاة اشكال بل منع. فإن المرض ليس بعذر للمريض في تركه الصلاة نهائيا بل هو يصلي كغيره حسب طاقته من الصلاة جالسا أو مضطجعا أو مع الايماء، و السفر لا يكون عذرا للمسافر في ترك الصلاة، فإنه يصلي على حسب وظيفته و هي الصلاة قصرا، و أما الحيض فإن كان مستوعبا لتمام الوقت فلا يوجب القضاء، و إن لم يكن مستوعبا لذلك بأن مضى من الوقت مقدارا تتمكن من الصلاة فيه ثم فاجأها الحيض، فعندئذ يجب عليها قضاء ما فات.
(٢) بل مع التمكن منه، إذا قد مرّ أن مقتضى التعليل في صحيحة أبي بصير عدم وجوب القضاء على الولي إذا لم يكن واجبا على الميت على أساس أن التعليل فيها بمثابة ضابط عام في المسألة و لا يختص بمورده فيعم الصلاة أيضا فإذا