تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٤ - فصل في قضاء الولي
..........
________________________________________________________الولي مع عدم ثبوته في حق الميت اشكال ... في غير محلّها، لأنّ الصحيحة التي تدل على مشروعية القضاء عنها في السفر دون المرض و الطمث ظاهرة في وجوبه على الولي، و لا معنى لحمل السؤال فيها على الجواز بالمعنى الأخص حينئذ، و على هذا فحكم الامام عليه السّلام بأنه يقضي عنها في السفر بقوله: (فنعم) دون الطمث و المرض ظاهر عرفا في وجوب القضاء عنها. و قد نصت مجموعة أخرى من الروايات على الفرق بين السفر و المرض و الطمث بوجوب القضاء عن الميت في الأول دون الثاني و الثالث.
و أما قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير: (فإن اللّه لم يجعله عليها)[١] و إن كان بمثابة التعليل لعدم وجوب قضاء ما لا يجب عليه في حال حياته على أساس عدم قدرته عليه، كما إذا مرض في شهر رمضان و افطر فيه ثم مات قبل خروج الشهر أو بعده بزمن لم يتمكن من القضاء فيه، أو طمثت فيه ثم ماتت، إلّا أن الروايات المذكورة التي يكون موردها السفر خاصة تحكم على اطلاق التعليل و تقيده بسائر الاعذار دون السفر.
و إن شئت قلت: إن التعليل في صحيحة أبي بصير يكشف عن أن الصيام الفائت غير ثابت في عهدته واقعا في الشريعة المقدسة إذا كان مستندا إلى المرض أو الطمث شريطة عدم تمكن المريض أو الطامث من القضاء، و ثابت في عهدته كذلك إذا كان مستندا إلى السفر على الرغم من عدم تمكن المسافر من القضاء في حال حياته.
فالنتيجة: ان مقتضى تلك الروايات أن الصوم الفائت إذا كان مستندا إلى السفر ثابت في عهدته و إن لم يجب عليه في حال حياته على أساس عدم اتاحة الفرصة له للقيام به.
[١] الوسائل ج ١٠ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث: ١٢.