تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٥ - فصل في صلاة الاستئجار
أصل التركة في الواجبات المالية و منها الحج الواجب و لو بنذر و نحوه، بل وجوب إخراج الصوم و الصلاة من الواجبات البدنية أيضا من الأصل لا يخلو عن قوة (١) لأنها دين اللّه و دين اللّه أحق أن يقضى.
[مسألة ٤: إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة]
[١٨١٦] مسألة ٤: إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة وجب إخراجها من تركته و إن لم يوص به، و الظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفي ________________________________________________________تقسيمها إرثا فهو إنما يكون على أساس النص لا على القاعدة، و إلّا فمقتضى القاعدة عدم الاخراج من جهة عدم صدق الدين عليها.
فالنتيجة: أن المكلف مأمور بصرف الأموال على الفقراء بعنوان الكفارات لا أنهم يملكون تلك الأموال في ذمّته في المرتبة السابقة كما في الزكاة و الخمس.
نعم لو كان الوارد في لسان الدليل عنوان الواجب المالي لأمكن أن يقال أن الكفارات ديون.
(١) في القوة اشكال بل منع، لما مرّ من أن المستثنى من التركة في الكتاب و السنة الدين و هو لا يصدق على الصلاة و الصيام و نحوهما، و أما ما ورد في مجموعة من الروايات من اطلاق الدين على الصلاة و نحوها فلا يمكن الأخذ به، أما اولا فلأنها بأجمعها ضعيفة سندا، و أما ثانيا فإن اطلاق الدين عليها على أساس أنها دين الله تعالى و لا دليل على خروج هذا الدين من أصل التركة قبل الارث، فإن الكتاب و السنة يدلان على خروج الدين المالي العرفي و الشرعي من التركة و لا يدلان على خروج مطلق الدين منها و إن كان بدنيا رغم انه لا يصدق عليه الدين عرفا.
و أما ما ورد من: (أن دين الله أحق أن يقضى ...)[١] فهو على تقدير تماميته سندا فلا يدل على خروج ذلك الدين من الأصل، و إنما يدل على أنه أحق و أولى بالقضاء، و من المعلوم أنه لا ملازمة بين ذلك و بين خروجه من الأصل.
[١] المستدرك ج ٨ باب ١٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٣.