تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٤ - فصل في صلاة الاستئجار
إن الحاجة و نزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة، و يمكن أن يقال إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة، و دعوى أن الأمر الإجاري ليس عباديا بل هو توصلي مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه، فهو مشترك بين التوصلية و التعبدية (١).
[مسألة ٣: يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به]
[١٨١٥] مسألة ٣: يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به خصوصا مثل الزكاة و الخمس و المظالم و الكفارات من الواجبات المالية (٢)، و يجب على الوصي إخراجها من ________________________________________________________ملاك الآخر و بتبعه لا يكون في مرحلة الاعتبار إلّا حكم واحد، و لكن في المقام فلا موضوع لهذا الاندكاك أيضا لأنّ ملاك الأمر الاستحبابي هو محبوبية العمل في نفسه و أما ملاك الأمر الوجوبي فهو قائم بالوفاء بعقد الاجارة أو النذر أو ما شاكل ذلك، و لا يكون ناشئا من محبوبية العمل في المرتبة السابقة، فإذن لا تزاحم بينهما حتى يندك أحدهما في الآخر. و بذلك يظهر أن قياس المسألة بصلاتي الحاجة و الاستسقاء قياس مع الفارق. فإن طلب الحاجة و الاستسقاء قد نشأ من نفس المصلحة القائمة بالصلاة و محبوبيتها، لا من مصلحة أخرى كما هو الحال في الاجارة.
(١) مرّ أن الأظهر أنه توصلي و إن تعلق بالعبادة على أساس ما عرفت من أنه لا يصلح أن يكون منشأ لعبادية متعلقه.
(٢) فيه اشكال بل منع، فإن كون الكفارات من الواجبات المالية إنما هو بمعنى أن المكلف ملزم بصرف المال و اعطائه للفقراء، لا بمعنى أنه مديون لغيره حتى يصدق عليها عنوان الدين، و بما أن المستثنى من التركة قبل الارث هو عنوان الدين كتابا و سنة فيكون المتفاهم العرفي منه ما كانت ذمة الشخص مشغولة بمال غيره عرفا أو شرعا كالزكاة و الخمس، و أما اخراج حجة الإسلام من التركة قبل