تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٣ - فصل في صلاة الاستئجار
..........
________________________________________________________هو الخوف منه تعالى لا أخذ الأجرة.
ثم إن الكاشف عن منشأ عبادية الصلاة أو الصيام للنائب إنما هو الروايات الآمرة باتيانها من قبل الميت على أساس أنها تدل على مشروعية النيابة فيها، و معنى مشروعية النيابة في العبادات أن الاتيان بها ناويا لما في عهدة المنوب عنه محبوب للمولى كما أنها كانت محبوبة له تعالى من المنوب عنه، و بما أنّ فعل النائب بدل عن فعل المنوب عنه بمقتضى هذه الروايات فإذا كان عبادة كالصلاة أو الصيام فبطبيعة الحال يكون محبوبا للمولى.
و إن شئت قلت: إن روايات الباب تكشف عن مشروعية النيابة في العبادات و تؤكد عليها، و معنى مشروعيتها فيها ان صدورها من النائب محبوب في المرتبة السابقة على الاجارة كصدورها من المنوب عنه، و هذه المحبوبية هي المنشأ لعباديتها له و التقرب بها، و من هنا يظهر أن الأمر الجائي من قبل الاجارة لا يصلح أن يكون منشأ لعباديتها لفرض أنه تعلق بها بما هي عبادة في المرتبة السابقة و بقطع النظر عن تعلقه بها.
و دعوى: أن الأمر الجائي من قبل الاجارة أو النذر أو نحوه يندك في الأمر الاستحبابي العبادي المتعلق بذات الصلاة مثلا، و يكتسب كل منهما من الآخر ما هو فاقد له، فالأمر الاستحبابي يكتسب من الأمر الوجوبي صفة الوجوب و هو يكتسب من الأمر الاستحبابي صفة العبادة فيصبحان أمرا واحدا وجوبيا عباديا ...
خاطئة، فإن الاندكاك لا يتصور في الأمر الاعتباري على أساس أنه لا واقع له ما عدا اعتبار المعتبر في افق ذهنه مباشرة فلا يعقل اندكاك أمر مع أمر آخر و تولد أمر ثالث لأنّ ذلك إنما يعقل في الأمور الواقعية لا في الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها. نعم إن ذلك يتصور في مرحلة الملاك بأن يندك ملاك أحدهما في