تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٦ - فصل في صلاة القضاء
و النفساء بين أن يكون العذر قهريا أو حاصلا من فعلهم و باختيارهم، بل و كذا في المغمى عليه و إن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله (١) خصوصا إذا كان على وجه المعصية، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا.
[مسألة ٤: المرتدّ يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردّته بعد عوده إلى الإسلام]
[١٧٨٠] مسألة ٤: المرتدّ يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردّته بعد عوده إلى الإسلام سواء كان عن ملة أو فطرة، و تصح منه و إن كان عن فطرة على الأصح.
[مسألة ٥: يجب على المخالف قضاء ما فات منه أو أتى به على وجه يخالف مذهبه]
[١٧٨١] مسألة ٥: يجب على المخالف قضاء ما فات منه أو أتى به على وجه يخالف مذهبه بل و إن كان على وفق مذهبنا أيضا على الأحوط (٢) ______________________________________________________
(١) بل هو الأظهر كما مرّ.
(٢) لكن الأقوى عدم وجوب القضاء في هذا الفرض فإن الروايات التي تنص على عدم وجوب قضاء الصلاة و الصيام و الحج و نحوها على المخالف غير الزكاة ظاهرة بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية في أنها كانت صحيحة على ضوء مذهبه و لا تعم ما إذا كانت فاسدة عنده، فإذن يكون مورد عدم وجوب القضاء عليه هو ما إذا كان العمل كالصلاة و الصيام و الحج صحيحا على أساس مذهبه، و أما إذا كان فاسدا فلا يكون مشمولا لتلك الروايات، و حينئذ فيرجع فيها إلى مقتضى القاعدة، فإن كانت اعماله فاسدة في الواقع فلا شبهة في وجوب قضائها عليه، و إن كانت صحيحة واقعا كما إذا أتى بالصلاة في برهة من عمره بكامل اجزائها و شروطها و الاجتناب عن موانعها و هذا يعني أنها كانت مطابقة لمذهب الخاصة تماما فلا مقتضي للقضاء باعتبار أنها لم تفت منه في الواقع، و لا بأس أن نذكر لتوضيح المسألة عدة حالات:
الأولى: أن يكون آتيا بالصلاة و نحوها على طبق مذهبه و بعد ذلك استبصر