تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩٣ - فصل في صلاة القضاء
[فصل في صلاة القضاء]
فصل في صلاة القضاء يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا أو لأجل النوم المستوعب للوقت أو للمرض (١) و نحوه، و كذا إذا أتى بها باطلة لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان بأن كان على وجه العمد أو كان من الأركان، و لا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت، و لا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو أدواريا، و لا على المغمى عليه في تمامه (٢)، و لا على ______________________________________________________
(١) لعله أراد بالمرض الموجب لترك الفريضة ما لا يقدر صاحبه على الصلاة بتمام مراتبها و إلّا فالمرض بعنوانه ليس عذرا لترك الصلاة بل يجب على صاحبه أن يصلي حسب امكانه من المراتب الدانية.
(٢) هذا فيما إذا لم يكن الاغماء باختياره بل كان بسبب قاهر لا دخل لاختيار الانسان فيه، و أما إذا كان بسبب اختياري فالظاهر وجوب القضاء عليه.
و الوجه فيه أن الروايات التي تنص على عدم وجوب القضاء عليه مختلفة، فإن مورد مجموعة منها المريض، و أما المجموعة الأخرى منها فمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي اختصاصها بمن يكون اغماؤه بسبب قاهر و لا تعم ما إذا كان اغماؤه بسبب اختياري، بل و لا أقل من الاجمال و عدم الاطلاق لها، و مع الاغماض عن ذلك فيكفي في الفرق بينهما التعليل الوارد في جملة من الروايات و هو قوله عليه السّلام: (كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ...)[١] فإنه ناص في أن الاغماء إذا كان بسبب قاهر كالمرض أو نحوه فبما أنّه من قبل الله تعالى فالله أولى بعذره.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٣ من أبواب قضاء الصّلوات الحديث: ١٦.