تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٨ - فصل في صلاة الآيات
الأصفر و الظلمة الشديدة و الصاعقة و الصيحة و الهدّة و النار التي تظهر في السماء و الخسف و غير ذلك من الآيات المخوّفة عند غالب الناس، و لا عبرة بغير المخوف من هذه المذكورات و لا بخوف النادر و لا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلا للأوحدي من الناس، و كذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوفا للغالب من الناس.
و أما وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى، فتجب المبادرة إليها بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء و تكون أداء في الوقت المذكور، و الأحوط (١) عدم التأخير عن الشروع في ______________________________________________________
(١) لا بأس بتركه على أساس ما هو الصحيح و بنى عليه الماتن قدّس سرّه أيضا من أن وقت صلاة الكسوف أو الخسوف يمتد من حين الشروع في الحادث إلى تمام الانجلاء بمقتضى صحيحة رهط فانها ظاهرة لو لم تكن ناصة في أن وقتها يمتد إلى الانجلاء بالكامل، إذ احتمال أن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله يؤخرها إلى أن وقع مقدار منها خارج الوقت غير محتمل.
و دعوى: أن فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يدل على امتداد وقتها إلى الانجلاء الكامل بل غايته أنه يدل على جواز تأخير الفراغ من هذه الصلاة إلى ما بعد وقتها فيكون ذلك تخصيصا في عدم تأخير الصلاة عن وقتها ... بعيدة جدا فإنه لو كانت في الصحيحة قرينة على أن وقتها يمتد إلى الشروع في الانجلاء لأمكن حمل فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله فيها على ذلك التخصيص و الفرض عدم القرينة فيها.
و دعوى: أن قوله عليه السّلام في الصحيحة: (ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها ...)[١] يدل على وقوع مقدار من الصلاة بعد تمام الانجلاء ... و إن كانت صحيحة إلّا أن نفس هذه الجملة تدل على امتداد وقتها إلى تمام الانجلاء بقرينة ان وقتها لو كان ممتدا إلى الشروع في الانجلاء لم يكن مبرر لقوله عليه السّلام: (و قد انجلى كسوفها ...) بعد قوله عليه السّلام:
[١] الوسائل ج ٧ باب: ٤ من أبواب قواطع الصّلاة و ما يجوز فيها الحديث: ٤.