تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٤ - التاسع الأكل و الشرب الماحيان للصورة
العمد و السهو، و كذا السكوت الطويل الماحي، و أما الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به مثل الإشارة باليد لبيان مطلب و قتل الحية و العقرب و حمل الطفل و ضمه و إرضاعه عند بكائه و عدّ الركعات بالحصى و عدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة و نحوها مما هو مذكور في النصوص، و أما الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ماحيا للصورة فسهوه لا يضر، و الأحوط الاجتناب عنه عمدا.
[التاسع: الأكل و الشرب الماحيان للصورة]
التاسع: الأكل و الشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا، و الأحوط الاجتناب عما كان منهما مفوّتا للموالاة العرفية عمدا (١)، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الأسنان، و كذا بابتلاع قليل من السكر الذي يذوب و ينزل شيئا فشيئا، و يستثنى أيضا ما ورد في النص بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر و كان عازما على الصوم في ذلك اليوم و يخشى ________________________________________________________لا يكون ماحيا له فهو يتبع الدليل، فان دل دليل على بطلان الصلاة به فهو و إلّا فلا يكون مبطلا.
(١) بل هو الأقوى و ذلك باعتبار أن الموالاة العرفية مقومة لصورة الصلاة، و مع انتفائها تذهب صورة الصلاة، فإذن لا صلاة. و أما الأكل أو الشرب بعنوانه فلا دليل على أنّه مبطل في مقابل الفعل الماحي لصورة الصلاة.
فالنتيجة أن الأكل أو الشرب إذا كان منافيا لصورة الصلاة عرفا على نحو لم يعد أنه مشغول بها فهو مبطل لا بعنوانه، بل من جهة أنه يمحو صورتها و اسمها، و حينئذ فلا خصوصية لهما، فإن كل فعل إذا كان ماحيا لها فهو مبطل، و أما إذا لم يكن منافيا لها عرفا فلا يكون مبطلا لعدم الدليل.