تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٣ - الثامن كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة و الرقص و التصفيق و نحو ذلك مما هو مناف للصلاة
[السابع: تعمد البكاء المشتمل على الصوت]
السابع: تعمد البكاء المشتمل على الصوت (١) بل و غير المشتمل عليه على الأحوط لأمور الدنيا، و أما البكاء للخوف من اللّه و لأمور الآخرة فلا بأس به بل هو من أفضل الأعمال، و الظاهر أن البكاء اضطرارا أيضا مبطل.
نعم لا بأس به إذا كان سهوا، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من اللّه فيبكي تذللا له تعالى ليقضي حاجته.
[الثامن: كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة و الرقص و التصفيق و نحو ذلك مما هو مناف للصلاة]
الثامن: كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة و الرقص و التصفيق و نحو ذلك مما هو مناف للصلاة (٢)، و لا فرق بين ________________________________________________________التقديري.
(١) على الأحوط وجوبا حيث انه لا دليل على بطلان الصلاة به، أما الرواية الدالة على التفصيل بين أن يكون الدافع إلى البكاء أمرا دنيويا أو أمرا دينيا، و على الأول تبطل الصلاة به دون الثاني، فهي ضعيفة سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و أما الاجماع فهو غير ثابت، و على تقدير ثبوته فهو غير كاشف على أساس احتمال أن يكون مدرك الحكم في المسألة هو الرواية المذكورة، فإذن ليس إلّا كون المسألة مشهورة بين الاصحاب فتوى، و بما أنّ فتواهم تطابق مضمون الرواية من التفصيل بين البكاء للدين أو للدنيا فيعلم ان مدركهم تلك الرواية، فإذن تسقط الشهرة عن القيمة نهائيا.
(٢) في كون التصفيق بتمام مراتبه ماحيا لصورة الصلاة اشكال بل منع، إذ أن بعض مراتبه لا يكون ماحيا لها جزما، و من هنا قد ورد في صحيحة الحلبي جواز تصفيق المرأة في حال الصلاة إذا ارادت الحاجة.
فالنتيجة ان كل تصرف و فعل من المصلي إذا كان ماحيا لاسم الصلاة فهو مبطل لها بلا فرق بين أن يكون متعمدا أو غير متعمد، مضطرا أو غير مضطر، و أما ما