تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٨ - الخامس تعمد الكلام بحرفين و لو مهملين
أو بحرف واحد بشرط كونه مفهما للمعنى نحو «ق» فعل أمر (١) من «وقى» بشرط أن يكون عالما بمعناه و قاصدا له، بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الأحوط.
[مسألة ١: لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأول بطلت]
[١٧٠٢] مسألة ١: لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأول بطلت، بخلاف ما لو لم يصل الإشباع إلى حد حصول حرف آخر.
[مسألة ٢: إذا تكلم بحرفين من غير تركيب]
[١٧٠٣] مسألة ٢: إذا تكلم بحرفين من غير تركيب كأن يقول: «ب ب» مثلا ففي كونه مبطلا أولا وجهان، و الأحوط الأول (٢).
[مسألة ٣: إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى]
[١٧٠٤] مسألة ٣: إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله ______________________________________________________
(١) فيه اشكال بل منع لما مرّ من أن العبرة إنما هي بصدق عنوان- تكلم او يتكلم- و من المعلوم عدم اناطة صدقة على حرف واحد كونه مفهما للمعنى و موضوعا له، فان حيثية الوضع و الافهام غير دخيلة في الصدق كما أن حيثية علم المصلي بمعناه و قصده له لا ترتبط به، لأن موضوع الحكم هو التكلم و هو صفة اللفظ و لا صلة له بالمعنى فمن أجل ذلك لا فرق بين أن يكون مهملا او موضوعا، كما انه لا فرق بين أن يصدر من لافظ شاعر أو بغير شعور و اختيار أو من نائم أو مجنون أو صبي.
فالنتيجة: ان التلفظ بحرف واحد اذا صدر من المصلي صدق عليه انه تكلم به، و اذا صدق عليه ذلك فان كان عامدا و ملتفتا الى أنه غير جائز في الصلاة بطلت صلاته بلا فرق بين كونه موضوعا أو مهملا و بذلك يظهر حال جملة من المسائل الآتية.
(٢) فيه: انه بناء على كون الكلام المبطل للصلاة هو المركب من حرفين كما هو مختاره قدّس سرّه فلا يصدق على التكلم بحرفين منفصلين في مفروض المسألة، و عندئذ فلا وجه للاحتياط، نعم بناء على ما قويناه فهو مبطل كما مر.