تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٧ - الخامس تعمد الكلام بحرفين و لو مهملين
خصوصا إذا كان طويلا و سيما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا الأركان سيما تكبيرة الإحرام، و أما إذا كان فاحشا ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ، و كذا تبطل مع الالتفات سهوا فيما كان عمده مبطلا إلا إذا لم يصل إلى حد اليمين و اليسار بل كان فيما بينهما فإنه غير مبطل إذا كان سهوا و إن كان بكل البدن.
[الخامس: تعمد الكلام بحرفين و لو مهملين]
الخامس: تعمد الكلام بحرفين و لو مهملين (١) غير مفهمين للمعنى، ________________________________________________________و أعاد وجهه اليها حيث ان استقبالها معتبر في الصلاة من المبدأ الى المنتهى حتى في الآنات المتخللة بين اجزائها.
و من هنا يظهر انه لا فرق في ذلك بين أن يكون الانحراف عن القبلة في زمن يسير جدا أو كثير، و كذلك لا فرق بين أن يكون في فترة الكون بين الاجزاء أو فترة الاشتغال بها، كما أنه لا فرق في ذلك بين الاجزاء الركنية و غيرها، و يلحق به الجاهل بالحكم من الأساس أو العالم به في البداية و لكن نسي هذا الحكم حين الصلاة لأن هاتين الصورتين لا تكونا مشمولتين للروايات الدالة على عدم وجوب الاعادة اذا صلّى منحرفا عن القبلة يمينا أو يسارا لاختصاص تلك الروايات بالجاهل و الناسي و الغافل في الشبهات الموضوعية و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (١) من أحكام الخلل في القبلة.
(١) في تقييد الكلام بحرفين اشكال بل منع، لأن الوارد في النصوص الناهية عن الكلام في الصلاة إنما هو عنوان (التكلم) و (يتكلم) و (تكلمت) و اما عنوان الكلام فلم يرد في شيء من الروايات فإذن تكون العبرة إنما هي بصدق أحد العناوين المذكورة، و الظاهر صدقه على حرف واحد، فيقال لمن قال (ب) أو (ت) أنه تكلم و نطق. و من هنا اذا قال صبي (ب) أول مرة فيقال إنه نطق بحرف واحد لأن المراد من التكلم هو النطق و لو بحرف واحد.