تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٨ - فصل في التعقيب
[فصل في التعقيب]
فصل في التعقيب و هو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الأفعال الحسنة مثل التفكر في عظمة اللّه و نحوه، و مثل البكاء لخشية اللّه أو للرغبة إليه و غير ذلك، و هو من السنن الأكيدة، و منافعه في الدين و الدنيا كثيرة، و في رواية: «من عقب في صلاته فهو في صلاته» و في خبر:
«التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد»، و الظاهر استحبابه بعد النوافل أيضا، و إن كان بعد الفرائض آكد، و يعتبر أن يكون متصلا بالفراغ منها غير مشتغل بفعل آخر ينافي صدقه الذي يختلف بحسب المقامات من السفر و الحضر و الاضطرار و الاختيار، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضا كحال الاضطرار، و المدار على بقاء الصدق و الهيئة في نظر المتشرعة، و القدر المتيقن في الحضر الجلوس مشتغلا بما ذكر من الدعاء و نحوه، و الظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل ما مر، و الأولى فيه الاستقبال و الطهارة و الكون في المصلّى، و لا يعتبر فيه كون الأذكار و الدعاء بالعربية و إن كان هو الأفضل، كما أن الأفضل الأذكار و الأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء، و نذكر جملة منها تيمنا:
أحدها: أن يكبر ثلاثا بعد التسليم رافعا يديه على هيئة غيره من