تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢ - فصل في أوقات الرواتب
بابه، و كذا يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة و الستر و غيرهما، و كذا لتعلم أجزاء الصلاة و شرائطها، بل و كذا لتعلم أحكام الطوارئ من الشك و السهو و نحوهما مع غلبة الاتفاق، بل قد يقال مطلقا، لكن لا وجه له، و إذا دخل في الصلاه سمع عدم تعلمها بطلت إذا كان متزلزلا (١) و إن لم يتفق، و أما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة و قصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحة، نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته، لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ و الإعادة إذا خالف الواقع، و أيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك، و إذا خالف و اشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب لكن صلاته صحيحة على الأقوى و إن كان الأحوط الإعادة.
[مسألة ١٦: يجوز الإتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة]
[١٢٠٦] مسألة ١٦: يجوز الإتيان بالنافلة و لو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق، و لمن عليه فائتة على الأقوى، و الأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة و قضائها.
______________________________________________________
(١) في الحكم بالبطلان مطلقا إشكال بل منع، فإنه إنما يتمّ فيما إذا كان التزلزل مانعا عن الاحتياط، كما إذا كان الشكّ في شرطيّة شيء للصلاة أو مانعيّته عنها، ففي مثله بما أنه لا يمكن الاحتياط فلا يتمكّن من إحراز الصحّة، فلا محالة تكون محكومة بالبطلان بمعنى عدم الاكتفاء بها في مقام الامتثال و عدم إحراز فراغ الذمّة بها، و أما إذا كان الشكّ في جزئيّة شيء لها أو شرطيّة آخر أو مانعيّة ثالث فلا يكون التزلزل فيه مانعا عن الاحتياط، و معه يحرز الصحّة و فراغ الذمّة، فلا مناص حينئذ من الحكم بالصحّة و لا موجب للبطلان.