تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٤ - فصل في التشهد
..........
________________________________________________________تصلح أن تقاوم دلالة سائر الروايات. على وجوب الضم و عدم الفرق بين التشهد الأول و الثاني، فانها تكون بيانا ناقضا للسكوت و قرينة تمنع عن تأثيره في تكوين الاطلاق.
النقطة الرابعة: قد يستشكل في دلالة الموثقة على الوجوب باعتبار أن الأمر فيها لا يمكن أن يكون مستعملا في الوجوب بالنسبة إلى جميع فقراتها حيث أن كثيرا منها غير واجب، و عليه فلا محالة يكون الأمر فيها مستعملا في الجامع فلا يدل على الوجوب.
و الجواب: أنه لا شبهة في ظهور الأمر بنفسه في الوجوب بملاك الوضع على ما حققناه في محله إذا لم تكن هناك قرينة تدل على الخلاف، و على هذا فالأمر في الموثقة بنفسه ظاهر في وجوب تمام فقراتها، فلو لم تكن قرينة من الخارج على عدم وجوب الزائد على الشهادتين لقلنا بوجوب الجميع، و لكن القرينة تمنع من القول به، و من المعلوم أن هذه القرينة لا تمنع عن استعمال الأمر في الوجوب وضعا و انما تمنع عن ارادة الوجوب منه في مقام الجدّ.
و إن شئت قلت: ان القرينة اذا كانت منفصلة فهي معدّة من قبل المتكلم لتفسير المراد التصديقي الجدي من كلامه دون المراد التصوري أو الاستعمالي فانه قد ظل بحاله، و من هنا فالمراد الجدي قد لا يطابق المراد التصوري او الاستعمالي، و حيث ان الأمر في الموثقة مستعمل في الوجوب فيكون الوجوب هو المراد في ظرف الاستعمال بالنسبة الى الجميع، و لكنه لا يكون مرادا جديا بالنسبة الى الزائد على الشهادتين، فلا يكون المراد الجدي مطابقا للمراد الاستعمالي.
فالنتيجة: ان القرينة على ارادة عدم الوجوب بالاضافة الى الزائد لا تدل