تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٣ - فصل في التشهد
..........
________________________________________________________الوجوب و هي مجموعة من الروايات الناصة على كفاية الشهادتين فحسب.
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء: (اذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته)[١] باعتبار ان الشهادتين اسم للشهادة بالوحدانية و الشهادة بالرسالة.
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة (الشهادتان)[٢] فانه ظاهر في كفايتهما.
و منها: معتبرة سورة بن كليب: (قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد قال: الشهادتان)[٣] و منها غيرها.
النقطة الثانية: انه لا معارض لهما في المسألة فان المطلقات من الروايات كصحيحة الفضلاء و صحيحة زرارة و معتبرة سورة بن كليب و نحوها ليست في مقام البيان من حيث الكيفية و لا نظر لها الى تلك الكيفية، و إنّما هي ناظرة إلى بيان الكمية فقط و اعتبارها في الصلاة. نعم لو لم تكن صحيحة محمد بن مسلم و موثقة ابي بصير لكان مقتضى اطلاق تلك الروايات عدم اعتبار كيفية خاصة فيهما و كفاية أية كيفية تصدق عليها الشهادة بالله وحده و بالرسالة.
نعم هنا روايتان احداهما رواية الحسن بن الجهم و الأخرى رواية اسحاق بن عمار فانهما تدلان على كفاية صيغة اخرى للتشهد و هي صيغة: اشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، و لكن بما أنهما ضعيفتان من ناحية السند فلا تصلحان للمعارضة.
النقطة الثالثة: أنّ صحيحة زرارة تدل على كفاية الشهادة بالتوحيد في التشهد الأول و عدم وجوب ضم الشهادة بالرسالة اليها، و أما في التشهد الأخير فيجب الضم.
و الجواب: ان دلالة الصحيحة على عدم وجوب الضم بما أنها ناشئة من الاطلاق السكوتي في مقام البيان و قد مرّ أنّها من اضعف مراتب الدلالة العرفية فلا
[١] الوسائل ج ٦ باب: ٤ من أبواب التّشهّد باب: من ٢.
[٢] الوسائل ج ٦ باب: ٤ من أبواب التّشهّد الحديث: ١.
[٣] الوسائل ج ٦ باب: ٤ من أبواب التّشهّد الحديث: ٦.