تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٩ - فصل في سائر أقسام السجود
المذاهب و تضيق عليّ الأرض بما رحبت، يا بارئ خلقي رحمة بي و قد كنت عن خلقي غنيا، صل على محمد و على المستحفظين من آل محمد، ثم تضع خدك الأيسر و تقول: يا مذلّ كل جبار و يا معزّ كل ذليل قد و عزّتك بلغ مجهودي- ثلاثا-، ثم تقول: يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام، ثم تعود للسجود فتقول مائة مرة: شكرا شكرا، ثم تسأل حاجتك إن شاء اللّه»، و الأحوط وضع الجبهة في هذه السجدة أيضا على ما يصح السجود عليه و وضع سائر المساجد على الأرض، و لا بأس بالتكبير قبلها و بعدها لا بقصد الخصوصية و الورود.
[مسألة ٢٢: إذا وجد سبب سجود الشكر و كان له مانع من السجود على الأرض فليومئ برأسه و يضع خدّه على كفه]
[١٦٥٣] مسألة ٢٢: إذا وجد سبب سجود الشكر و كان له مانع من السجود على الأرض فليومئ برأسه و يضع خدّه على كفه، فعن الصادق عليه السّلام:
«إذا ذكر أحدكم نعمة اللّه عز و جل فليضع خده على التراب شكرا للّه، و إن كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب، و إن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه، فإن لم يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد اللّه على ما أنعم عليه»، و يظهر من هذا الخبر تحقق السجود بوضع الخد فقط من دون الجبهة.
[مسألة ٢٣: يستحب السجود بقصد التذلل أو التعظيم للّه تعالى]
[١٦٥٤] مسألة ٢٣: يستحب السجود بقصد التذلل أو التعظيم للّه تعالى، بل من حيث هو راجح و عبادة، بل من أعظم العبادات و آكدها، بل ما عبد اللّه بمثله، و ما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا، لأنّه أمر بالسجود فعصى و هذا أمر به فأطاع و نجى، و أقرب ما يكون العبد إلى اللّه و هو ساجد، و أنه سنّة الأوّابين، و يستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها، و سجد علي بن الحسين عليهما السّلام على حجارة خشنة حتى أحصي عليه ألف مرة: «لا إله إلّا اللّه حقا حقا، لا إله إلّا اللّه تعبدا ورقا، لا إله إلّا اللّه إيمانا