تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠ - فصل في أوقات الرواتب
العاشر: المستحاضة الكبرى تؤخر الظهر و المغرب (١) إلى وقت فضيلتهما لتجمع بين الاولى و العصر و بين الثانية و العشاء بغسل واحد.
الحادى عشر: العشاء تؤخر إلى وقت فضيلتها و هو بعد ذهاب الشفق، بل الأولى تأخير العصر إلى المثل (٢) و إن كان ابتداء وقت فضيلتها ________________________________________________________الاقتصار على غسله في كل يوم بما لا يستلزم الحرج أو الضرر، فعندئذ لا محالة تكون وظيفتها الجمع لكي لا تقع الصلاة في النجس و عليه فيكون الجمع واجبا لا أنه أفضل، و إن لم يكن حرجيّا أو ضرريّا وجب عليها غسله عند كل صلاة، و حينئذ فلا موجب للجمع، بل هو مرجوح باعتبار أنه يوجب تفويت فضيلة الوقت بالنسبة الى صلاة الظهرين.
(١) الظاهر أن ثبوت هذه الطريقة لها ليس بملاك أنها الأفضل، بل بملاك التسهيل و التوسعة لها حيث أن لها أن تقوم بعملية الغسل في وقت الفضيلة لكل صلاة و لا تكون هذه العملية مرجوحة.
(٢) فيه: أن الأولويّة ممنوعة لما مرّ من أنه لا موضوعيّة للقدم و القدمين و الذراع و الذراعين، فإن العبرة في دخول وقت فضيلتهما إنما هي بإتيان نوافلهما و من لم يقم بإتيانها فيبدأ وقت فضيلتهما من حين الزوال، و يظهر ذلك من مجموعة من الروايات:
منها: ما يكون ناطقا بأنه إنما جعل الذراع و الذراعان لمكان النافلة.
و منها: ما يكون ناطقا بأنه إذا دخل الوقت فلا يمنعك إلّا سبحتك.
و منها: ما يدل على استحباب تخفيف النافلة للاتيان بالفريضة بعدها.
و منها: ما يكون ناطقا على نفي موضوعيّة القدم و القدمين و الذراع و الذراعين و أن العبرة إنما هي بالفراغ من النافلة شاء أن يطوّلها و شاء أن يقصّرها.
فالمستفاد من مجموع هذه الروايات بمختلف ألسنتها تعدّد مراتب الفضل،