تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٢ - مسائل في أحكام السجود
سجوده على الموضع السليم سجد عليه، و إلا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض، و إن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب (١)، و إن كان الأولى و الأحوط تقديم الأيمن على الأيسر، و إن تعذر سجد على ذقنه، فإن تعذر اقتصر على الانحناء الممكن (٢).
[مسألة ١٢: إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد إلى جبهته]
[١٦٢٠] مسألة ١٢: إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد إلى جبهته (٣) و وضع سائر المساجد في محالها، و إن لم ______________________________________________________
(١) فيه اشكال بل منع، و الأظهر أن يسجد على ذقنه، و يدل عليه قوله عليه السّلام في ذيل موثقة اسحاق بن عمار: (فان لم يقدر فعلى ذقنه ...)[١] فانه واضح الدلالة على أن المصلي اذا عجز عن وضع جبهته على الأرض فوظيفته السجود على الذقن. نعم لا بأس بالاحتياط بالجمع بين السجود على أحد الجبينين و السجود على الذقن بتكرار الصلاة.
(٢) بل الظاهر تعيّن الايماء في المسألة. عوضا عن السجود حيث لا دليل على أن الانحناء الممكن بدليل عن السجود الا قاعدة الميسور و هي غير تامة.
(٣) هذا اذا لم يتمكن من الانحناء الكامل للسجود، فحينئذ انحنى حسب تمكنه و رفع ما يصح السجود الى جبهته و وضعها عليه مع وضع سائر اعضاء السجود الستة على مواضعها، و لا بأس بضم الايماء اليه أيضا. و اما إذا لم يقدر على الانحناء اطلاقا فيجب عليه الجمع احتياطا بين رفع ما يصح السجود عليه الى جبهته و بين الايماء برأسه إن أمكن و إلّا فبالعينين. ثم إن في المسألة روايتين ...
إحداهما: معتبرة ابن أبي بصير.
و الأخرى: صحيحة زرارة، و كلتا هما و ان وردت في المريض إلّا أن الظاهر منهما بمناسبة الحكم و الموضوع عدم خصوصية له و ثبوت هذا الحكم لكل من لا
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٢ من أبواب السّجود الحديث: ١.