تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩١ - مسائل في أحكام السجود
قوي كما لو التفت بعد رفع الرأس، و إن كان الأحوط الإعادة أيضا.
[مسألة ١١: من كان بجبهته دمل أو غيره]
[١٦١٩] مسألة ١١: من كان بجبهته دمل أو غيره فإن لم يستوعبها و أمكن ________________________________________________________السجود الشرعي من طرف النقيصة و العرفي من طرف الزيادة، فان السجود في الحديث مستعمل في معنى واحد و ذلك المعنى الواحد ان كان شرعيا فلا بد أن يراد منه المعنى الشرعي من حيث الزيادة و النقيصة معا، و ان كان عرفيا فكذلك، فلا يكون السجود فيه مستعملا في معنيين. و اما النهي الوارد عن تلاوة العزيمة في الصلاة معللا بانه زيادة في المكتوبة فهو لا يكون قرينة على ذلك بل هو قرينة على أن المراد منه المعنى العرفي غاية الأمر قد يتوقف ترتب الأثر الشرعي عليه على تقييده بقيد اذ من غير المحتمل ان يقوم الشارع في بداية التشريع بعملية الوضع فيه لمعنى خاص في مقابل العرف العام بل على تقدير القول بثبوت الحقائق الشرعية في باب العبادات لم تثبت في مثل الركوع و السجود و نحوهما من اجزاء العبادات ... و مما يشهد على ذلك أيضا هو التمسك باطلاق دليل السجود او الركوع اذا شك في تقييده بقيد، فلو كان المراد من السجود او الركوع المأخوذ في لسان الدليل هو السجود او الركوع الشرعي لم يمكن التمسك به لإجماله حينئذ. هذا مضافا إلى إنا لو تنزلنا عن ذلك و سلمنا ان السجود أو الركوع موضوع لدى الشارع لمعنى خاص في مقابل معناه العرفي، إلّا أنّه لا ملازمة بين كل ما هو قيد مقوم للسجود المأمور به فهو قيد مقوم للمسمّى أيضا، اذ يختلف الحال بالنسبة اليه فان كان من قبيل الركن له فهو مقوم له و إلّا فلا يكون مقوما له كما هو الحال في الصلاة.
فالنتيجة في نهاية المطاف انه لا اساس لهذا القول اصلا، فالصحيح هو ما ذكرناه من ان المصلي اذا وضع جبهته على ما لا يصح فان كان ذلك سهوا أو جهلا بالحكم غير ملتفت اليه صح سجوده بمقتضى حديث لا تعاد باعتبار ان الاخلال انما هو في قيده لا في ذاته التي هي ركن.