تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٠ - مسائل في أحكام السجود
..........
________________________________________________________السجود المأمور به فالاخلال به اخلال بنفس السجود فيشمله عقد الاستثناء في حديث لا تعاد، اذ المراد من السجود في الحديث هو السجود الشرعي دون العرفي، و على هذا فلا بد من تدارك السجود تحصيلا للمأمور به، غاية ما هناك لزوم زيادة سجدة واحدة و بما أنها سهوية لا تقدح ...
خاطئة جدّا، اذ من الواضح انه ليس للسجود معنيان أحدهما معنى عرفي و الآخر معنى شرعي بأن تكون لكلمة (السجود) وضعان أحدهما من العرف و اللغة و الآخر من الشارع، فالعرف قد وضعها للجامع و الشارع وضعها لحصة خاصة منه و هي الحصة المقيدة فإنّ ذلك غير محتمل، اذ لا شبهة في أن لكلمة السجود معنى واحدا لدى العرف العام، و الشارع كأحدهم استعملها فيه، غاية ما هناك أنه قد زاد فيه قيودا و شروطا، و هذه القيود قيود للمأمور به و مقومة له لا للمعنى الموضوع له و المسمّى و عليه فبطبيعة الحال قد أخذ السجود أو الركوع في لسان الدليل بمعناه العرفي و منه هذا الحديث، لوضوح أن المتفاهم عرفا من السجود و الركوع الواردين في هذا الحديث هو المعنى العرفي و ان الاخلال به اخلال بالصلاة، فيدخل في عقد المستثنى منه للحديث، و اما إذا كان الاخلال بقيده كوضع الجبهة على ما لا يصح فهو ليس اخلالا بالسجود، بل هو اخلال بقيده فيدخل في عقد المستثنى.
و من هنا يظهر ان هذه الدعوى مبنية على الخلط بين السجود المأمور به شرعا و بين مسمّى السجود لأن السجود المأمور به حصة خاصة و كل قيد أخذ فيه مقوم له لا ذات السجود و مسمّاه الذي هو عبارة عن وضع الجبهة على شيء كان ذلك الشىء مما يصح السجود عليه لدى الشرع أو لا.
هذا اضافة الى أنه لا يمكن أن يراد من السجود أو الركوع في الحديث