تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٩ - مسائل في أحكام السجود
..........
________________________________________________________العمدية، و اما إذا كان ذلك سهوا او جهلا بالحكم غير ملتفت اليه فالظاهر هو الحكم بالصحة بملاك حديث لا تعاد حيث ان المقام داخل في المستثنى دون المستثنى منه باعتبار أن السجود قد تحقق و الفاقد انما هو شرطه و قيده، و بما ان تركه كان سهوا او جهلا بالحكم فهو مشمول للحديث و مقتضاه اختصاص شرطيته بالعالم الملتفت، فإذن لا فرق فيه بين أن يكون الانتباه الى الحال قبل تمام الذكر أو بعده قبل رفع الرأس أو بعده، إذ في تمام هذه الصور قد تحقق طبيعي السجود و مسماه العرفي الذي هو ركن للصلاة لا المقيد بقيود، و إلّا فلازمه أن يكون تمام تلك القيود مقوما للركن، فما في المتن من الفرق بين الصور المذكورة لا وجه له أصلا، فإن نظره فيه إن كان الى حديث لا تعاد، فمقتضى هذا الحديث عدم الفرق بينها بلحاظ أن الاخلال في الجميع انما هو بالشرط لا بالركن، و حيث انه اخلال عن عذر فهو مشمول للحديث.
و ان كان نظره الى احتمال ان الذكر مقوم للسجود فهو غير محتمل حتى عنده قدّس سرّه.
و ان كان نظره الى جواز رفع الجبهة و وضعها ثانيا اذا كان قبل تمام الذكر ..
ففيه: انه كيف يجوز بعد تحقق الركن لاستلزامه زيادة الركن.
فالنتيجة: ان ما ذكره قدّس سرّه من الفرق بين تلك الصور لا يمكن تبريره بشىء.
و من هنا يظهر انه لا يمكن رفع الجبهة و وضعها ثانيا على ما يصح فانه زيادة في السجود عمدا باعتبار ان السجود بمعناه العرفي قد تحقق بالوضع على ما لا يصح السجود عليه سهوا أو جهلا بالحكم و هو محكوم بالصحة شرعا بمقتضى حديث (لا تعاد).
و دعوى: ان الوضع على ما يصح من القيود الشرعية المعتبرة في ذات