تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ١ لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع
و كذا العكس، و لا يعدّ من زيادة الركوع، بخلاف ما إذا وصل إلى أقصى الحد ثم نزل أزيد ثم رجع فإنه يوجب زيادته (١)، فما دام في حده يعدّ ______________________________________________________
(١) فيه اشكال بل منع لما مرّ من أن الركوع ظاهر في الركوع الحدوثي لا الأعم منه و من البقائي. نعم لو فعل ذلك بقصد الجزئية عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي بطلت صلاته من جهة الزيادة العمدية و عليه الاعادة، و أما إذا فعل ذلك من دون أن ينوي به أن يكون من صلاته فلا تبطل. و من هنا يظهر حال ما إذا فعل ذلك نسيانا أو جهلا بالحكم أو بالموضوع فانه لا يوجب بطلان صلاته فلا اعادة عليه. أجل لو قلنا بصدق الركوع على هذه الزيادة لأدت الى بطلان الصلاة في تمام هذه الفروض.
و أما القول ببطلان الصلاة من جهة أن هذا العمل يمنع عن اتصال القيام بعد الركوع به مع أنه معتبر في صحتها فلا يمكن الأخذ به و ذلك لأن رجوعه الى حد الركوع ثانيا إذا لم يكن ركوعا آخر صدق انه قام منتصبا عن ركوعه، و العمل المذكور لا يمنع عن هذا الصدق، و الروايات لا تقصر عن شمول المقام لأن اطلاق قوله عليه السّلام: (اذا رفعت رأسك من الركوع فاقم صلبك ...)[١] يشمل المقام.
نعم قد يشكل الحكم بالصحة في هذه الصورة من جهة الاخلال بالقيام الواجب بعد الركوع اذا كان ملتفتا الى وجوبه متصلا به، فانه مع هذا اذا قام بالعمل المذكور عامدا ملتفتا الى ذلك فقد أخل بالقيام الواجب بعده متعمدا و إن لم يكن ناويا بها كونها من الصلاة، فمن أجل ذلك لا يمكن الحكم بصحتها.
و لكن استفادة ذلك من الروايات مشكل، فان عمدتها روايتان:
إحداهما: قوله عليه السّلام في صحيحة حماد بن عيسى: (ثم استوى قائما ...).[٢]
و الأخرى: قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير: (و اذا رفعت رأسك من الركوع فاقم صلبك).[٣]
[١] الوسائل ج ٦ باب: ١٦ من أبواب الرّكوع الحديث: ٢.
[٢] الوسائل ج ٥ باب: ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث: ١.
[٣] الوسائل ج ٦ باب: ١٦ من أبواب الرّكوع الحديث: ٢.