تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧١ - مسألة ١ لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع
..........
________________________________________________________فلازمه بطلان الصلاة فيما إذا لم يتمكن المصلي من الطمأنينة لمرض أو نحوه في حال الركوع أو يتحرك سهوا و غفلة مع أنّه لا شبهة في الصحة.
و بكلمة أخرى: أن من تكون وظيفته الصلاة قائما فالركن هو ركوع القائم على قدميه عن قيام، و من كانت وظيفته الصلاة جالسا فالركن هو ركوع الجالس على قدميه عن الانتصاب الجلوسي. فعلى الأول يكون الانحناء إلى ركوع القائم عن قيام مقدم له و لا يصدق ركوع القائم إذا لم يكن الانحناء إليه عن قيام، كما أن ركوع الجالس متقوم بأن يكون الانحناء إليه عن الانتصاب الجلوسي ...
و دعوى أن كونه مقوما له إنما هو ثابت بالإجماع لا من جهة أن مفهومه متقوم به خاطئة: اذ اثبات الاجماع في المسألة في غاية الاشكال، فإن الاجماع المدعى في كلام الاصحاب إنما هو على ركنية القيام المتصل بالركوع في مقابل ركنية التكبيرة و الركوع، لا أنه مقوم للركن و مع الاغماض عن ذلك فاثبات الاجماع الكاشف عن ثبوت المسألة في زمان المعصومين عليهم السّلام و وصولها إلينا طبقة بعد طبقة في غاية الاشكال، بل هو مقطوع العدم، و أما الطمأنينة فلا شبهة في أنها غير داخلة في مفهوم الركوع لا في حال القيام و لا في حال الجلوس لأن الركن هو الركوع الحدوثي في حال القيام لمن تكون وظيفته الصلاة قائما و في حال الجلوس لمن تكون وظيفته الصلاة جالسا، و من المعلوم أن تحققه لا يتوقف على اطمئنان المصلي و استقراره في حاله فإذا ركع المصلي عن قيام أو جلوس غير مطمئن و لا مستقر بأن يتمايل يمنة أو يسرة تحقق الركوع الحدوثي.
و أما قوله عليه السّلام في صحيحة الأزدي: (اذا ركع فليتمكن ..)[١] فهو ظاهر في أن التمكين معتبر في الركوع، يعني إذا ركع المصلي فليستقر في ركوعه و ليثبت في مقابل أن لا يكون ركوعه نقرا كنقر الغراب فيكون الاستقرار و التثبيت شرطا للركوع
[١] الوسائل ج ٤ باب: ٨ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها و ما يناسبها الحديث: ١٤.