تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٠ - فصل في الركعة الثالثة و الرابعة
التسبيحات (١)، فلا يلزم اتحادهما في ذلك.
[مسألة ٤: يجب فيهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات]
[١٥٥٦] مسألة ٤: يجب فيهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات (٢)، نعم إذا قرأ الحمد يستحب الجهر بالبسملة على الأقوى (٣)، و إن كان الإخفات فيها أيضا أحوط.
[مسألة ٥: إذا أجهر عمدا بطلت صلاته]
[١٥٥٧] مسألة ٥: إذا أجهر عمدا بطلت صلاته (٤)، و أما إذا أجهر جهلا أو نسيانا صحت، و لا يجب الإعادة و إن تذكر قبل الركوع.
______________________________________________________
(١) هذا في غير المأموم في الصلوات غير الجهرية، و أما المأموم في الصلوات الجهرية فالأظهر له اختيار التسبيح إذا اختار الامام القراءة فيهما كما مرّ.
(٢) في الوجوب اشكال، و لا سيما في القراءة، و إن كان أحوط، لأن عمدة الدليل في المسألة هي سيرة المتشرعة الجارية على الاخفات فيهما منذ بداية التشريع إلى زماننا هذا، و لكن السيرة إذا ثبتت فدلالتها على الوجوب لا تخلو عن إشكال، و عليه فلا يمكن الحكم بكون المسألة صغرى لكبرى مطوية في صحيحة زرارة و هي قوله عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه و أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال: (أىّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته و عليه الاعادة)[١] و ذلك لأن الصحيحة ضابطة كلية لبيان حكم تارك الجهر و الاخفات فيما يكون معتبرا فيه و شرطا له، و المفروض في المسألة عدم احراز أن الجهر معتبر فيهما لكي تكون صغرى لها. فالنتيجة أن الوجوب مبني على الاحتياط و لا سيما بناء على ما تقدم من الاشكال في أصل وجوب الجهر في القراءة. نعم إذا كان المصلي اماما جاز له أن يقرأ الحمد فيهما جهرا إذا كان في الصلاة الجهرية كما هو ظاهر صحيحة زرارة.
(٣) في القوة إشكال بل منع لعدم الدليل. نعم لا بأس بالاتيان بها بعنوان الرجاء.
(٤) على الأحوط، و قد مر وجهه في التعليق على المسألة (٤).
[١] الوسائل ج ٦ باب: ٢٦ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث: ١.