تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٦ - فصل في القيام
عليه (١) على جبهته إن أمكن.
[مسألة ١٧: لو دار أمره بين الصلاة قائما مومئا أو جالسا مع الركوع و السجود فالأحوط تكرار الصلاة]
[١٤٧٧] مسألة ١٧: لو دار أمره بين الصلاة قائما مومئا أو جالسا مع الركوع و السجود فالأحوط تكرار الصلاة (٢)، و في الضيق يتخير بين الأمرين.
______________________________________________________
(١) تقدم حكمه في المسالة (١٥) من هذا الفصل.
(٢) لكن الأظهر اختيار الأول، فإنه مع تمكن المصلي من الصلاة قائما و لو مع الايماء لم تسع له الصلاة جالسا و لو مع الركوع و السجود، و ذلك لان المستفاد عرفا من النصوص الآمرة بالصلاة قائما بمختلف السنتها كقوله عليه السلام: «إن لم يستطع صلى جالسا» و قوله عليه السلام: «إذا قوي فليقم» و قوله عليه السلام: «يقوم و إن حنى ظهره» و هكذا، إن الصلاة جالسا تكون في طول الصلاة قائما و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين تمكن المصلي من الركوع القيامي و عدم تمكنه منه و استبداله بالايماء فإنه في كلا الحالين لا تصل النوبة إلى الصلاة جالسا. نعم مقتضى الصناعة في المسألة هو التخيير بين الصلاة قائما مع الايماء و الصلاة قائما مع ركوع الجالس بأن يكبر قائما و يقرأ ثم يجلس و يركع ركوع الجالس.
فالنتيجة: إن في كل مورد يتمكن المصلي من القيام و لكنه لا يتمكن من ركوع القائم مع تمكنه من ركوع الجالس فمقتضى القاعدة أنه مخير بينهما، و لكن مع ذلك كان الاجدر و الأحوط وجوبا الجمع بينهما، و أما التخيير بينهما و بين الصلاة جالسا من البداية إلى النهاية مع الركوع فلا مقتضي له، بل مقتضى الروايات المتقدمة أن المصلي متى استعاد قدرته على القيام في الصلاة وجب.
و ان شئت قلت: ان الامر بالصلاة قائما مع الركوع و السجود قد سقط جزما في هذا الحال للعجز عنها، و الأمر المجعول ثانيا بمقتضى ان الصلاة لا تسقط بحال مردد بين تعلقه بالصلاة قائما مع الايماء، و تعلقه بالصلاة جالسا مع الركوع و السجود، فالتعيين يتطلب وجود معين، و المعين هنا وجود اطلاق النصوص